تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم ) فإن قيل : كيف يستقيم هذا، ولم يكن عندهم [ علم ](١) أصلا ؟
قلنا : قد كان في ظنهم أنهم علماء، فسمى ما عندهم علما على ظنهم، وكان الذي ظنوه أن لا بعث ولا جنة ولا نار ولا حياة بعد الموت.
والقول الثاني في الآية : أن قوله :( فرحوا ) يرجع إلى الرسل، ومعنى الآية : فرح الرسل بما عندهم من العلم بهلاك أعدائهم.
ويقال : فرحوا بما عندهم من العلم أي : رضوا بما عندهم من العلم، ولم يطلبوا العلم الذي أنزله الله على الأنبياء وقنعوا بما عندهم، وهو كان جهلا على الحقيقة. وقوله :( وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ) أي : نزل بهم وبال ما كانوا به يستهزئون.
١ في (ك) : علما، و هو خطأ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى