أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿فلما جاءتهم رسلهم بالبينات﴾ بالمعجزات أو الآيات الواضحات. ﴿فرحوا بما عندهم من العلم﴾ واستحقروا علم الرسل، والمراد بالعلم عقائدهم الزائغة وشبههم الداحضة كقوله :﴿بل ادراك علمهم في الآخرة﴾ وهو قولهم : لا نبعث ولا نعذب، وما أظن الساعة قائمة ونحوها، وسماها علما على زعمهم تهكما بهم، أو علم الطبائع والتنجيم والصنائع ونحو ذلك، أو علم الأنبياء، وفرحهم به ضحكهم منه واستهزاؤهم به ويؤيده :﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾ وقيل الفرح أيضا للرسل فإنهم لما رأوا تمادي جهل الكفار وسوء عاقبتهم فرحوا بما أوتوا من العلم وشكروا الله عليه وحاق بالكافرين جزاء جهلهم واستهزائهم.