غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿لا ينفع﴾ على التذكير : نافع وحمزة وعلي وخلف وعاصم ﴿تتذكرون﴾ بتاء الخطاب : عاصم وحمزة وعلي وخلف. ﴿ادعوني أستجب﴾ بفتح الياء : ابن كثير. ﴿سيدخلون﴾ من الإدخال مجهولاً : ابن كثير ويزيد وعباس ورويس وحماد وأبو بكر غير الشموني ﴿شيوخاً﴾ بكسر الشين : ابن كثير وابن عامر وحمزة وعلي وهبيرة والأعشى ويحيى وحماد.
قوله ﴿فرحوا﴾ لا يخلو إما أن يكون الضمير عائداً إلى الكفار أو إلى الرسل. وعلى الأول فيه وجوه منها : أنه تهكم بعلمهم الذي يزعمون كقولهم ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾ [الكهف: ٣٦] ﴿أئذا كنا تراباً وعظاماً أئنا لفي خلق جديد﴾ [ق: ٤] ومنها أنه أراد بذلك شبهات الدهرية وبعض الفلاسفة كقولهم ﴿وما يهلكنا إلا الدهر﴾
[الجاثية: ٢٤] وكانوا إذا سمعوا بوحي الله دفعوه وحقروا علم الأنبياء بالنسبة إلى علمهم كما يحكى عن سقراط أنه سمع بموسى عليه السلام فقيل له : لو هاجرت إليه ؟ فقال : نحن قوم مهديون فلا حاجة بنا إلى من يهدينا. ويروى أن جالينوس قال لعيسى عليه السلام : بعثت لغيرنا. ومنها أن يراد علمهم بظاهر المعاش كقوله ﴿يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا﴾ [الروم: ٧] وذلك مبلغهم من العلم فرحوا به وأعرضوا عن علم الديانات. وعلى الثاني يكون معناه أن الرسل لما رأوا جهل قومهم وسوء عاقبتهم فرحوا بما أوتوا من العلم وشكروا الله وحاق بالكافرين جزاء جهلهم واستهزائهم. ووجه آخر وهو أن يكون ضمير ﴿فرحوا﴾ للكفار وضمير ﴿عندهم﴾ للرسل أي فرحوا بما عند الرسل من العلم فرح ضحك واستهزاء.
( سورة المؤمن وهي مكية إلا آية قوله إن الذين يجادلون حروفها أربعة آلاف وتسعمائة وسبعون كلمها ألف ومائتان غير كلمة آياتها خمس وثمانون ).
قوله ﴿فرحوا﴾ لا يخلو إما أن يكون الضمير عائداً إلى الكفار أو إلى الرسل. وعلى الأول فيه وجوه منها : أنه تهكم بعلمهم الذي يزعمون كقولهم ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾ [الكهف: ٣٦] ﴿أئذا كنا تراباً وعظاماً أئنا لفي خلق جديد﴾ [ق: ٤] ومنها أنه أراد بذلك شبهات الدهرية وبعض الفلاسفة كقولهم ﴿وما يهلكنا إلا الدهر﴾
[الجاثية: ٢٤] وكانوا إذا سمعوا بوحي الله دفعوه وحقروا علم الأنبياء بالنسبة إلى علمهم كما يحكى عن سقراط أنه سمع بموسى عليه السلام فقيل له : لو هاجرت إليه ؟ فقال : نحن قوم مهديون فلا حاجة بنا إلى من يهدينا. ويروى أن جالينوس قال لعيسى عليه السلام : بعثت لغيرنا. ومنها أن يراد علمهم بظاهر المعاش كقوله ﴿يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا﴾ [الروم: ٧] وذلك مبلغهم من العلم فرحوا به وأعرضوا عن علم الديانات. وعلى الثاني يكون معناه أن الرسل لما رأوا جهل قومهم وسوء عاقبتهم فرحوا بما أوتوا من العلم وشكروا الله وحاق بالكافرين جزاء جهلهم واستهزائهم. ووجه آخر وهو أن يكون ضمير ﴿فرحوا﴾ للكفار وضمير ﴿عندهم﴾ للرسل أي فرحوا بما عند الرسل من العلم فرح ضحك واستهزاء.
( سورة المؤمن وهي مكية إلا آية قوله إن الذين يجادلون حروفها أربعة آلاف وتسعمائة وسبعون كلمها ألف ومائتان غير كلمة آياتها خمس وثمانون ).