فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
﴿فَلَمَّا جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات﴾ أي بالحجج الواضحات، والمعجزات الظاهرات ﴿فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مّنَ العلم﴾ أي : أظهروا الفرح بما عندهم مما يدعون أنه من العلم من الشبه الداحضة، والدعاوي الزائغة، وسماه علماً تهكماً بهم أو على ما يعتقدونه. وقال مجاهد : قالوا : نحن أعلم منهم لن نعذب ولن نبعث. وقيل : المراد من علم أحوال الدنيا لا الدين كما في قوله :﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مّنَ الحياة الدنيا﴾ [الروم: ٧]، وقيل : الذين فرحوا بما عندهم من العلم هم الرسل، وذلك أنه لما كذبهم قومهم أعلمهم الله بأنه مهلك الكافرين، ومنجي المؤمنين، ففرحوا بذلك ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءونَ﴾ أي أحاط بهم جزاء استهزائه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى