التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿فرحوا بما عندهم من العلم﴾ الضمير يعود على الأمم المكذبين وفي تفسير علمهم وجوه :
أحدها : أنه ما كانوا يعتدون من أنهم لا يبعثون ولا يحاسبون.
والثاني : أنه علمهم بمنافع الدنيا ووجوه كسبها.
والثالث : أنه علم الفلاسفة الذي يحتقرون علوم الشرائع وقيل : الضمير يعود على الرسل، أي : فرحوا بما أعطاهم الله من العلم بالله وشرائعه أو بما عندهم من العلم بأن الله ينصرهم على من يكذبهم وأما الضمير في ﴿وحاق بهم﴾ فيعود على الكفار باتفاق ولذلك ترجح أن يكون الضمير في فرحوا يعود عليهم ليتسق الكلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى