المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
الضمير في :﴿جاءتهم﴾ عائد على الأمم المذكورين الذين جعلوا مثلاً وعبرة. واختلف المفسرون في الضمير في :﴿فرحوا﴾ على من يعود، فقال مجاهد وغيره : هو عائد على الأمم المذكورين، أي بما عندهم من العلم في ظنهم ومعتقدهم من أنهم لا يبعثون ولا يحاسبون. قال ابن زيد : واغتروا بعلمهم في الدنيا والمعايش، وظنوا أنه لا آخرة ففرحوا، وهذا كقوله تعالى :﴿يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا﴾(١) وقالت فرقة : الضمير في ﴿فرحوا﴾ عائد على الرسل، وفي هذا الرسل حذف، وتقديره :﴿فلما جاءتهم رسلهم بالبينات﴾ كذبوهم، ففرح الرسل بما عندهم من العلم بالله والثقة به، وبأنه سينصرهم. ﴿وحاق﴾ معناه : نزل وثبت، وهي مستعملة في الشر. و ﴿ما﴾ في قوله :﴿ما كانوا﴾ هو العذاب الذي كانوا يكذبون به ويستهزئون بأمره، والضمير في ﴿بهم﴾ عائد على الكفار بلا خلاف.
١ من الآية (٧) من سورة (الروم)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى