أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا﴾ لامتناع قبوله حينئذ ولذلك قال :﴿لم يك﴾ بمعنى لم يصح ولم يستقم، والفاء الأولى لأن قوله :﴿فما أغنى﴾ كالنتيجة لقوله :﴿كانوا أكثرهم منهم﴾، والثانية لأن قوله :﴿فلما جاءتهم رسلهم﴾ كالتفسير لقوله :﴿فما أغنى﴾ والباقيتان لأن رؤية البأس مسببة عن مجيء الرسل وامتناع نفي الإيمان مسبب عن الرؤية. ﴿سنت الله التي قد خلت في عباده﴾ أي سن الله ذلك سنة ماضية في العباد وهي من المصادر المؤكدة. ﴿وخسر هنالك الكافرون﴾ أي وقت رؤيتهم البأس، اسم مكان استعير للزمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى