البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وإيمانهم مرفوع بيك اسماً لها، أو فاعل ينفعهم، وفي يك ضمير الشأن على الخلاف الذي في : كان يقوم زيد، ودخل حرف النفي على الكون، لا على النفي، لأنه يؤدي إلى نفي الصحة، إي لم يصح ولم يستقم لقوله :﴿ما كان لله أن يتخذ من ولد﴾ وترادف هذه الفاءات، أما في ﴿فما أغنى﴾، فلأنه كان نتيجة قوله :﴿كانوا أكثر منهم، ولما جاءتهم رسلهم﴾، جار مجرى البيان والتفسير لقوله :﴿فما أغنى عنهم﴾.
و ﴿فلما رأوا بأسنا﴾ تابع لقوله :﴿فلما جاءتهم﴾، كأنه قال : فكفروا به فلما رأوا بأسنا آمنوا ولم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأس الله، وانتصب سنة على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة، أي أن ما فعل بهم هي سنة الله التي قد مضت وسبقت في عباده من إرسال الرسل والإعزاز بهم، وتعذيب من كذبهم واستهانتهم واستئصالهم بالهلاك، وعدم الانتفاع بالإيمان حالة تلبس العذاب بهم.
وهنالك ظرف مكان استعير للزمان، أي وخسر في ذلك الوقت الكافرون.
وقيل : سنة منصوب على التحذير، أي احذروا سنة الله يا أهل مكة في إعداد الرسل.
و ﴿فلما رأوا بأسنا﴾ تابع لقوله :﴿فلما جاءتهم﴾، كأنه قال : فكفروا به فلما رأوا بأسنا آمنوا ولم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأس الله، وانتصب سنة على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة، أي أن ما فعل بهم هي سنة الله التي قد مضت وسبقت في عباده من إرسال الرسل والإعزاز بهم، وتعذيب من كذبهم واستهانتهم واستئصالهم بالهلاك، وعدم الانتفاع بالإيمان حالة تلبس العذاب بهم.
وهنالك ظرف مكان استعير للزمان، أي وخسر في ذلك الوقت الكافرون.
وقيل : سنة منصوب على التحذير، أي احذروا سنة الله يا أهل مكة في إعداد الرسل.