بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إيمانهم﴾ يعني : تصديقهم، ﴿لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا﴾ أي : حين رأوا عذابنا. قال القتبي : البأس الشدة. والبأس العذاب كقوله :﴿فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا﴾ وكقوله :﴿فَلَمَّا أَحَسُّواْ﴾ بأسنا، ﴿سُنَّة الله التي قَدْ خَلَتْ في عِبَادِهِ﴾ قال مقاتل : يعني : كذلك كانت سنة الله ﴿في عِبَادِهِ﴾. يعني : العذاب في الأمم الخالية إذا عاينوا العذاب، لم ينفعهم الإيمان. وقال القتبي : هكذا سنة الله أنه من كفر عذبه، ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الكافرون﴾ أي : خسر عند ذلك الكافرون بتوحيد الله عز وجل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى