فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
ثم بيّن سبحانه كيفية استغفارهم للمؤمنين، فقال حاكياً عنهم :﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيء رَّحْمَةً وَعِلْماً﴾، وهو بتقدير القول، أي يقولون ربنا، أو قائلين : ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً. انتصاب ﴿رحمة﴾، و ﴿علماً﴾ على التمييز المحوّل عن الفاعل، والأصل وسعت رحمتك، وعلمك كل شيء ﴿فاغفر لِلَّذِينَ تَابُواْ واتبعوا سَبِيلَكَ﴾ أي أوقعوا التوبة عن الذنوب، واتبعوا سبيل الله، وهو دين الإسلام ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم﴾ أي احفظهم منه.