الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ربنا وأدخلهم جناب عدن التي وعدتهم﴾، أي : ويقولون يا ربنا وأدخل(١) هؤلاء الذين تابوا عن الشرك جنات إقامة.
قال كعب : جناب عدن : قصور من ذهب في الجنة يدخلها النبيئون والصديقون والشهداء، وأئمة العدل(٢).
ثم قال تعالى :﴿ومن صلح من آبائهم﴾ أي : وأدخل جنات عدن من صلح من آباء هؤلاء التائبين وأزواجهم وذرياتهم.
قال قتادة : يدخل الرجل الجنة فيقول أين أبي ؟ أين أمي ؟ أين ولدي ؟ أين زوجتي(٣) ؟ فيقال(٤) : لم يعملوا مثل عملك، فيقول : كنت أعمل لي ولهم ! فيقال : أدخلوهم الجنة، ثم قرأ :﴿جناب عدن التي وعدتهم﴾ الآية(٥).
وقوله :﴿إنك أنت العزيز الحكيم﴾ أي : العزيز في انتقامك من أعدائك، الحكيم في تدبير(٦) خلقك.
١ (ح): أدخل..
٢ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٩٥، والمهذب ١١٧..
٣ (ح): زوجي..
٤ (ت): فيقول..
٥ انظر: جامع البيان ٢٤/٣٠. ونسب القرطبي في جامعة هذا إلى ابن جبير ١٥/٢٩٦..
٦ (ح): تدبيرك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى