فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ أي إقامة، معطوف على قوله قهم ووسط الجملة الندائية لقصد المبالغة بالتكرير، ووصف جنات عدن بأنها هي ﴿الَّتِي وَعَدْتَهُمْ﴾ إياها ﴿وَ﴾ أدخل ﴿مَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ المراد بالصلاح هنا الإيمان بالله والعمل بما شرعه الله، فمن فعل ذلك فقد صلح لدخول الجنة، ويجوز عطف ومن صلح على الضمير في وعدتهم، أي ووعدت من صلح والأولى عطفه على الضمير الأول في وأدخلهم، لأن الدعاء لهم بالإدخال عليه صريح وعلى الثاني ضمني.
والمعنى ساو بينهم ليتم سرورهم، قرأ الجمهور بفتح اللام من صلح، وذرياتهم على الجمع، وقرأ ابن أبي عبلة بضم اللام، وقرأ عيسى بن عمر على الإفراد ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي الغالب القاهر الكثير الحكمة الباهرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى