نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان أكثر الخلق هالكاً مع أن المقام مقام تهديد وتهويل، بدأ تعالى بالأشقياء ترتيباً للنشر(١) على ترتيب اللف(٢) فقال :﴿فأما الذين شقوا﴾ أي أدركهم العسر والشدة ﴿ففي النار﴾ أي (٣)محكوم لهم(٤) بأنهم يدخلون النار(٥) التي هي النار لو علمتم ﴿لهم فيها زفير﴾ أي عظيم جداً ﴿وشهيق﴾ من زفر - إذا أخرج نفسه بعد مدِّه إياه(٦)، وشهيق - إذ تردد البكاء في صدره - قاله في القاموس ؛ وقال ابن كثير في تفسير سورة الأنبياء : الزفير خروج أنفاسهم، (٧)والشهيق : ولوج أنفاسهم(٨) ؛ وعن ابن عباس رضي الله عنهما : الزفير : الصوت الشديد، والشهيق : الصوت الضعيف، وعن الضحاك ومقاتل : الزفير أول نهيق الحمار، والشهيق آخره حين يفرغ من صوته إذا رده في جوفه، وسيأتي كلام الرماني في ذلك
١ في ظ ومد: للتقسيم..
٢ في ظ ومد: التفريق..
٣ في ظ: يحكم بهم..
٤ في ظ: يحكم بهم..
٥ زيد من ظ ومد..
٦ في ظ: أيام..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ ومد..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ ومد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى