الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : هاتان من المخبآت، قول الله ﴿فمنهم شقي وسعيد﴾ و ﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا﴾ [المائدة: ١٠٩] أما قوله ﴿فمنهم شقي وسعيد﴾ فهم قوم من أهل الكبائر من أهل هذه القبلة، يعذبهم الله بالنار ما شاء بذنوبهم، ثم يأذن في الشفاعة لهم فيشفع لهم المؤمنون فيخرجهم من النار فيدخلهم الجنة فسماهم أشقياء حين عذبهم في النار ﴿فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك﴾ حين أذن في الشفاعة لهم وأخرجهم من النار، وأدخلهم الحنة وهم هم ﴿وأما الذين سعدوا﴾ يعني بعد الشقاء الذي كانوا فيه ﴿ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك﴾ يعني الذين كانوا في النار.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن قتادة. أنه تلا هذه الآية ﴿فأما الذين شقوا﴾ فقال : حدثنا أنس رضي الله عنه. أن رسول الله ﷺ قال « يخرج قوم من النار ولا نقول كما قال أهل حروراء ».
وأخرج ابن مردويه عن جابر رضي الله عنه قال : قرأ رسول الله ﷺ ﴿فأما الذين شقوا﴾ إلى قوله ﴿إلا ما شاء ربك﴾ قال رسول الله ﷺ « إن شاء الله أن يخرج أناساً من الذين شقوا من النار فيدخلهم الجنة فعل ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى