الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد﴾.
قال الشيخ الشنقيطي : قيد تعالى خلود أهل الجنة وأهل النار بالمشيئة. فقال في كل منهما :﴿إلا ما شاء ربك﴾ ثم بين عدم الانقطاع في كل منهما، فقال في خلود أهل الجنة :﴿عطاء غير مجذوذ﴾ وقال ﴿إن هذا لرزقنا ما له من نفاذ﴾ وقال في خلود أهل النار :﴿كلما خبث زدناهم سعيرا﴾. ومعلوم أن ( كلما ) تقتضي التكرار بتكرار الفعل الذي بعدها.
قال البخاري : حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يُؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي مناد : يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون، فيقول : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه. ثم ينادي يا أهل النار فيشرئبون وينظرون فيقول : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون نعم هذا الموت، وكلهم قد رآه فيذبح. ثم يقول يا أهل الجنة : خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت، ثم قرأ :﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة﴾ وهؤلاء في غفلة أهل الدنيا وهم لا يؤمنون ".
( الصحيح-التفسير، ب وأنذرهم يوم الحسرة ح٤٧٣٠ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى