التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم فصل - سبحانه - أحوال الأشقياء والسعداء فقال :﴿فَأَمَّا الذين شَقُواْ فَفِي النار لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾.
قال الآلوسى : قال الراغب : الزفير ترديد النفس حتى تنتفخ الضلوع منه مأخوذ من زفر فلان إذا حمل حملا بمشقة فتردد فيه نفسه، ومنه قيل للإِماء الحاملاتِ الماءَ : زوافر.
والشهيق : رد النفس إلى الصدر بصعوبة وعناء.
والمراد بهما : الدلالة على شدة كربهم وغمهم، وتشبيه حالهم بحال من استولت على قلبه الحرارة، واستبد به الضيق حتى صار فى كرب شديد.
والمعنى : فأما الذين كان نصيبهم الشقاء فى الآخرة، بسبب كفرهم واقترافهم للمعاصى فى الدنيا، فمصيرهم إلى الاستقرار فى النار، لهم فيها من ضيق الأنفاس. وحرج الصدور، وشدة الكروب ما يجعلهم يفضلون الموت على ما هم فيه من هم وغم.
وخص - سبحانه - من بين أحوالهم الأليمة حالة الزفير والشهيق ؛ تنفيرا من الأسباب التى توصل إلى النار، وتبشيعا لتلك الحالة التى فيها ما فيها من سوء المنظر، وتعاسة الحال...
قال الآلوسى : قال الراغب : الزفير ترديد النفس حتى تنتفخ الضلوع منه مأخوذ من زفر فلان إذا حمل حملا بمشقة فتردد فيه نفسه، ومنه قيل للإِماء الحاملاتِ الماءَ : زوافر.
والشهيق : رد النفس إلى الصدر بصعوبة وعناء.
والمراد بهما : الدلالة على شدة كربهم وغمهم، وتشبيه حالهم بحال من استولت على قلبه الحرارة، واستبد به الضيق حتى صار فى كرب شديد.
والمعنى : فأما الذين كان نصيبهم الشقاء فى الآخرة، بسبب كفرهم واقترافهم للمعاصى فى الدنيا، فمصيرهم إلى الاستقرار فى النار، لهم فيها من ضيق الأنفاس. وحرج الصدور، وشدة الكروب ما يجعلهم يفضلون الموت على ما هم فيه من هم وغم.
وخص - سبحانه - من بين أحوالهم الأليمة حالة الزفير والشهيق ؛ تنفيرا من الأسباب التى توصل إلى النار، وتبشيعا لتلك الحالة التى فيها ما فيها من سوء المنظر، وتعاسة الحال...