زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن الزفير كزفير الحمار في الصدر، وهو أول ما ينهق، والشهيق كشهيق الحمار في الحلق، وهو آخر ما يفرغ من نهيقه، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال الضحاك، ومقاتل، والفراء. وقال الزجاج : الزفير : شديد الأنين وقبيحه، والشهيق : الأنين الشديد المرتفع جدا، وهما من أصوات المكروبين. وزعم أهل اللغة من الكوفيين والبصريين أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار في النهيق،
والشهيق بمنزلة آخر صوته في النهيق.
والثاني : أن الزفير في الحلق، والشهيق في الصدور، رواه الضحاك عن ابن عباس، وبه قال أبو العالية، والربيع بن أنس. وفي رواية أخرى عن ابن عباس : الزفير : الصوت الشديد، والشهيق : الصوت الضعيف. وقال ابن فارس : الشهيق ضد الزفير، لأن الشهيق رد النفس، والزفير إخراج النفس. وقال غيره : الزفير : الشديد، مأخوذ من الزفر، وهو الحمل على الظهر لشدته ؛ والشهيق : النفس الطويل الممتد، مأخوذ من قولهم : جبل شاهق، أي : طويل.
والثالث : أن الزفير زفير الحمار، والشهيق شهيق البغال، قاله ابن السائب.
أحدها : أن الزفير كزفير الحمار في الصدر، وهو أول ما ينهق، والشهيق كشهيق الحمار في الحلق، وهو آخر ما يفرغ من نهيقه، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال الضحاك، ومقاتل، والفراء. وقال الزجاج : الزفير : شديد الأنين وقبيحه، والشهيق : الأنين الشديد المرتفع جدا، وهما من أصوات المكروبين. وزعم أهل اللغة من الكوفيين والبصريين أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار في النهيق،
والشهيق بمنزلة آخر صوته في النهيق.
والثاني : أن الزفير في الحلق، والشهيق في الصدور، رواه الضحاك عن ابن عباس، وبه قال أبو العالية، والربيع بن أنس. وفي رواية أخرى عن ابن عباس : الزفير : الصوت الشديد، والشهيق : الصوت الضعيف. وقال ابن فارس : الشهيق ضد الزفير، لأن الشهيق رد النفس، والزفير إخراج النفس. وقال غيره : الزفير : الشديد، مأخوذ من الزفر، وهو الحمل على الظهر لشدته ؛ والشهيق : النفس الطويل الممتد، مأخوذ من قولهم : جبل شاهق، أي : طويل.
والثالث : أن الزفير زفير الحمار، والشهيق شهيق البغال، قاله ابن السائب.