المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
قوله :﴿الذين شقوا﴾ على بعض التأويلات في الاستثناء الذي في آخر الآية يراد به كل من يعذب من كافر وعاص - وعلى بعضها - كل من يخلد، وذلك لا يكون إلا في الكفرة خاصة.
وال ﴿زفير﴾ : صوت شديد خاص بالمحزون أو الوجع أو المعذب ونحوه، وال ﴿شهيق﴾ كذلك. كما يفعل الباكي الذي يصيح خلال بكائه، وقال ابن عباس :«الزفير » : صوت حاد. و «الشهيق » صوت ثقيل، وقال أبو العالية «الزفير » من الصدر و «الشهيق » من الحلق وقيل : بالعكس. وقال قتادة «الزفير » : أول صوت الحمار. و «الشهيق » : آخره(١). فصياح أهل النار كذلك. وقيل «الزفير » : مأخوذ من الزفر وهو الشدة، و «الشهيق » : من قولهم : جبل شاهق أي عال. فهما - على هذا المعنى - واحد أو متقارب، والظاهر ما قال أبو العالية : فإن الزفرة هي التي يعظم معها الصدر والجوف والشهقة هي الوقعة الأخيرة من الصوت المندفعة(٢) معها النفس أحياناً، فقد يشهق المحتضر ويشهق المغشي عليه.
وال ﴿زفير﴾ : صوت شديد خاص بالمحزون أو الوجع أو المعذب ونحوه، وال ﴿شهيق﴾ كذلك. كما يفعل الباكي الذي يصيح خلال بكائه، وقال ابن عباس :«الزفير » : صوت حاد. و «الشهيق » صوت ثقيل، وقال أبو العالية «الزفير » من الصدر و «الشهيق » من الحلق وقيل : بالعكس. وقال قتادة «الزفير » : أول صوت الحمار. و «الشهيق » : آخره(١). فصياح أهل النار كذلك. وقيل «الزفير » : مأخوذ من الزفر وهو الشدة، و «الشهيق » : من قولهم : جبل شاهق أي عال. فهما - على هذا المعنى - واحد أو متقارب، والظاهر ما قال أبو العالية : فإن الزفرة هي التي يعظم معها الصدر والجوف والشهقة هي الوقعة الأخيرة من الصوت المندفعة(٢) معها النفس أحياناً، فقد يشهق المحتضر ويشهق المغشي عليه.
١ - قال ذلك أيضا الضحاك ومقاتل، وتعبيرهما: الزفير مثل أول نهيق الحمار، والشهيق مثل آخره حين فرغ من صوته، قال العجاج:
حشرج في الجوف سحيلا أو شهق حتى يقال نهاق وما نهق.
٢ - هكذا في جميع الأصول. وهو نعت سببي والصواب أن يقال: المندفع معها النفس، إلا إذا تكلفنا وضبطنا الفاء بالسكون وأردنا النفس..
حشرج في الجوف سحيلا أو شهق حتى يقال نهاق وما نهق.
٢ - هكذا في جميع الأصول. وهو نعت سببي والصواب أن يقال: المندفع معها النفس، إلا إذا تكلفنا وضبطنا الفاء بالسكون وأردنا النفس..