الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿فأما الذين شقوا ففي النار...﴾ ﴿خالدين فيها...﴾ ﴿إلا ما شاء ربك﴾(١)[ ١٠٦-١٠٧ ] : أي : إلا ما شاء الله من ترك خلودهم، وإخراجهم إلى الجنة بإيمانهم على ما روي في الآثار(٢) المشهورة(٣).
والأشهر أن الضمير في ( فمنهم ) يعود على الخلق كلهم، على كل نفس.
﴿فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق﴾[ ١٠٦ ] قال ابن عباس :( صوت شديد، ( وصوت )(٤) ضعيف )(٥).
قال أبو العالية : الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر(٦)، وروي عنه ضد ذلك(٧).
قال قتادة :( صوت الكافر في النار صوت الحمار، أوله زفير، وآخره شهيق(٨).
وقال أهل اللغة : الزفير مثل :( ابتداء صوت الحمار في النهيق، والشهيق بمنزلة آخر صوت الحمار في النهيق(٩).
( ولما نزلت ) هذه الآية، قال عمر رضي الله عنه : سألت رسول الله ﷺ، فقلت : يا نبي الله فعلام عملنا ؟ (١٠) : على شيء(١١) قد فرغ(١٢) منه ؟ أم(١٣) على شيء لم يفرغ(١٤) منه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(١٥) : على شيء قد فرغ منه يا عمر(١٦)، وجرت به الأقلام، ولكن كل ميسر(١٧) لما خلق له(١٨).
١ في النسختين معا: الله والصواب ما أثبت..
٢ ساقط من ط..
٣ انظر: جامع البيان ١٥/٤٨١-٤٨٥ وفيه مجموعة من الأخبار مؤداها أن ذلك الاستثناء يقع في أهل التوحيد..
٤ ساقط من ق..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٤٨٠..
٦ انظر المصدر السابق..
٧ انظر: إعراب النحاس ٢/٣٠٣..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٤٨٠..
٩ وهو قول الفراء في: معانيه ٢/٢٨. وانظر: معاني الزجاج ٣/٧٩، وإعراب النحاس ٢/٣٠٣..
١٠ ط: مطموس..
١١ ق: على كل شيء..
١٢ ق: فزع..
١٣ ط: أي..
١٤ ق: يفزع..
١٥ ط: صم..
١٦ ق: با عمار..
١٧ ق: ما يسر..
١٨ هذا الأثر رواه الطبري في جامع البيان ١٥/٤٨٠-٤٨١ وابن كثير في تفسيره ٤/٣٩٥، عن مسند أبي يعلى. وهو إن كان ضعيف الإسناد، كما حققه الشيخ شاكر، فإن له شواد في الصحيح ومنها: حديث ابن عباس المشهور: يا غلام! أني أعلمك كلمات....

تفسير هذه الآية من كتب أخرى