تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ ) لما ذكر[ في الأصل وم : ذكرنا ] ( لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ) قال بعضهم : الزفير هو كزفير الحمار في الصدر، وهو أول ما ينهق، وأما الشهيق فهو كشهيق الحمال في الحلق، فهو آخر ما يفرغ من نهيقه، فهو شهيق.
وقال بعضهم : الزفير هو ما لا يفهم منه شيء، إنما هو الأنين والجزع من شيء يصيبه، لا يتبين منه، كقوله :( سمعوا لها تغيظا وزفيرا )[الفرقان: ١٢] والشهيق هو ما يرتفع من الصوت، يسمى شهيقا.
ويحتمل ما ذكر من الزفير والشهيق أنهم يصيرون بعد كثرة دعائهم حتى يكون منها الزفير و الشهيق لا يفهم كصوت الدواب إذا أصابها ألم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى