صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿ما دامت السماوات والأرض﴾ أي مدة دوامها، والمقصود التأييد ونفي الانقطاع، على حد قول العرب : لا أفعل كذا ما اختلف الليل والنهار، أو مالا ح كوكب. ﴿إلا ما شاء ربك﴾ نقل ابن عطية
أنه على طريق الاستثناء الذي ندب إليه الشرع في كل كلام، فهو على حد :﴿لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين﴾(١). وهذا الاستثناء في معنى الشرط، كأنه قيل : إن شاء ربك، فلا يوصف بمتصل أو منقطع. والنكتة فيه : إرشاد العباد إلى تفويض جميع الأمور إليه جل شأنه، وإعلامهم بأنها منوطة بمشيئته، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، لا حق لأحد عليه، ولا يجب عليه شيء، كما قال تعالى :﴿إن ربك فعال لما يريد﴾. وقيل :﴿إلا﴾ حرف عطف بمعنى الواو، والمعنى : وما شاء ربك زائدا على ذلك والمراد : إفادة التأييد والدوام.
أنه على طريق الاستثناء الذي ندب إليه الشرع في كل كلام، فهو على حد :﴿لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين﴾(١). وهذا الاستثناء في معنى الشرط، كأنه قيل : إن شاء ربك، فلا يوصف بمتصل أو منقطع. والنكتة فيه : إرشاد العباد إلى تفويض جميع الأمور إليه جل شأنه، وإعلامهم بأنها منوطة بمشيئته، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، لا حق لأحد عليه، ولا يجب عليه شيء، كما قال تعالى :﴿إن ربك فعال لما يريد﴾. وقيل :﴿إلا﴾ حرف عطف بمعنى الواو، والمعنى : وما شاء ربك زائدا على ذلك والمراد : إفادة التأييد والدوام.
١ آية ٢٢ الفتح.