أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ولئن أذقناه نعماء بعد ضرّاء مسّته﴾ كصحة بعد سقم وغنى بعد عدم، وفي اختلاف الفعلين نكتة لا تخفى. ﴿ليقولن ذهب السيئات عني﴾ أي المصائب التي ساءتني. ﴿إنه لفرح﴾ بطر بالنعم مغتر بها. ﴿فخور﴾ على الناس مشغول عن الشكر والقيام بحقها، وفي لفظ الإذاقة والمس تنبيه على أن ما يجده الإنسان في الدنيا من النعم والمحن كالأنموذج لما يجده في الآخرة، وأنه يقع في الكفران والبطر بأدنى شيء لأن الذوق إدراك الطعم والمس مبتدأ الوصول.