البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ثم ذكر حاله إذا جاءته النعمة بعد الضر.
ومعنى ذهب السيئات أي : المصائب التي تسوءني.
وقوله هذا يقتضي نظراً وجهلاً، لأن ذلك بإنعام من الله، وهو يعتقد أنّ ذلك اتفاق أو بعد، وهو اعتقاد فاسد.
إنه لفرح أشر بطر، وهذا الفرح مطلق، فلذلك ذم المتصف به، ولم يأت في القرآن للمدح إلا مقيداً بما فيه خير كقوله :﴿فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾ وقرأ الجمهور : لفرح بكسر الراء، وهي قياس اسم الفاعل من فعل اللازم.
وقرأت فرقة : لفرح بضم الراء، وهي كما تقول : ندس، ونطس.
وفخره هو تعاظمه على الناس بما أصابه من النعماء،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى