لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته﴾ يعني ولئن نحن أنعمنا على الإنسان وبسطنا عليه من العيش ﴿ليقولن﴾ يعني الذي أصابه الخير والسعة ﴿ذهب السيئات عني﴾ يعني ذهب الشدائد والعسر والضيق وإنما قال ذلك غرة بالله عز وجل وجرأة عليه لأنه لم يضف الأشياء كلها إلى الله وإنما أضافها إلى العوائد فلهذا ذمه الله تعالى فقال ﴿إنه لفرح فخور﴾ أي إنه أشر بطر والفرح لذة تحصل في القلب بنيل المراد والمشتهى والفخر هو التطاول على الناس بتعديد المناقب وذلك منهي عنه ثم استثنى فقال تبارك وتعالى :﴿إلا الذين صبروا، وعملوا الصالحات﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى