لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ يعني التوراة ﴿فاختلف فيه﴾ يعني في الكتاب فمنهم مصدق به ومكذب به كما فعل قومك يا محمد بالقرآن ففيه تسلية للنبي ﷺ ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ يعني بتأخير العذاب عنهم إلى يوم القيامة لكان الذي يستحقونه من تعجيل العقوبة في الدنيا على كفرهم وتكذيبهم وهو قوله تبارك وتعالى :﴿لقضي بينهم﴾ يعني لعذبوا في الحال وفرغ من عذابهم وإهلاكهم ﴿وإنهم لفي شك منه﴾ يعني من القرآن ونزوله عليك يا محمد ﴿مريب﴾ يعني أنهم قد وقعوا في الريب والتهمة.