فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿وَإِنَّ كُلاًّ﴾ التنوين عوض من المضاف إليه، يعني : وإنّ كلهم، وإنَّ جميع المختلفين فيه ﴿لَيُوَفّيَنَّهُمْ﴾ جواب قسم محذوف. واللام في ﴿لَّمَّا﴾ موطئة للقسم، و ﴿مَا﴾ مزيدة والمعنى : وإنّ جميعهم والله ليوفينهم ﴿رَبُّكَ أعمالهم﴾ من حسن وقبيح وإيمان وجحود. وقرىء :«وإن كلا » بالتخفيف على إعمال المخففة عمل الثقيلة، اعتباراً لأصلها الذي هو التثقيل. وقرأ أبيّ :«وإن كل لما ليوفينهم » على أنّ إن نافية. ولما بمعنى إلا. وقراءة عبد الله مفسرة لها. وإن كل إلا ليوفينهم، وقرأ الزهري وسليمان بن أرقم «وإن كلا لما ليوفينهم » بالتنوين، كقوله :﴿أَكْلاً لَّمّاً﴾ [الفجر: ١٩] والمعنى : وإن كلا ملمومين، بمعنى مجموعين، كأنه قيل : وإنّ كلا جميعاً، كقوله :﴿فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ [الحجر: ٣٠].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى