أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وإن كلاًّ﴾ وإن كل المختلفين المؤمنين منهم والكافرين، والتنوين بدل من المضاف إليه. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو بكر بالتخفيف مع الإعمال اعتبارا للأصل. ﴿لما ليُوفينّهم ربك أعمالهم﴾ اللام الأولى موطئة للقسم والثانية للتأكيد أو بالعكس وما مزيدة بينهما للفصل. وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ﴿لمّا﴾ بالتشديد على أن أصله لمن ما فقلبت النون ميما للإدغام، فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت أولاهن، والمعنى لمن الذين يوفينهم ربك جزاء أعمالهم. وقرئ لما بالتنوين أي جميعا كقوله :﴿أكلاً لمّاً﴾ ﴿وإن كلٌّ لمَّا﴾ على أن ﴿إن﴾ نافية و﴿لما﴾ بمعنى إلا وقد قرئ به. ﴿إنه بما يعملون خبير﴾ فلا يفوته شيء منه وإن خفي.