الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
ويؤيِّده قوله :﴿وَإِنَّ كُلاًّ﴾ [هود: ١١١] وقرأ نافع وابن كثير :﴿وإِنْ كُلاًّ لَمَا﴾ وقرأ أبو عمرو، والكسائِيُّ بتشديد «إِنَّ »، وقرأ حمزة وحَفْص بتشديد «إِنَّ »، وتشديد «لَمَّا »، فالقراءتان المتقدِّمتان بمعنًى ف«إِنَّ » فيهما على بابها، و«كُلاًّ »، اسمها، وعُرْفُها أنْ تدخل على خبرها لامٌ، وفي الكلام قَسَمٌ تدخُلُ لامه أيضاً على خبر «إِنَّ »، فلما اجتمع لامَانِ، فُصِلَ بينهما ب«ما » ؛ هذا قول أبي عليٍّ، والخبر في قوله :﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾، وهذه الآية وعيدٌ، ومعنى الآية : أنَّ كل الخَلْقِ موفًّى في عَمَلَهُ.