تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله تعالى :( فاستقم كما أمرت ) معنى الاستقامة : هو المداومة على موجب الأمر والنهي. وقد روي عن النبي ﷺ برواية أبي مسلم الخولاني، عن عمر بن الخطاب - والصحيح عن أبي ذر - أنه قال ﷺ :«لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا، وصمتم حتى تكونوا كالحنائر(١) - ومعناه : كالأوتاد - ثم كان الاثنان أحب إليكم من الواحد لم تبلغوا حد الاستقامة »(٢). روى هذا الخبر جماعة من الزهاد ؛ رواه حاتم الأصم، عن شقيق، عن إبراهيم بن أدهم، عن مالك بن دينار، عن أبي مسلم بهذا الإسناد.
وفي الخبر المعروف : أن النبي ﷺ قال :«استقيموا ولن تحصوا، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن »(٣). وعن عمر - رضي الله عنه - أنه قال : الاستقامة : أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعالب. وهذا أثر مشهور.
وقد روي غير هذا في الاستقامة، يذكر في موضعها.
وفي الخبر المعروف أيضا : أن النبي ﷺ قال :«شيبتني هود »(٤) وفيه معنيان :
أحدهما : قال هذا لكثرة ما ذكر الله تعالى في هذه السورة من إهلاك القرون الماضية ( و ) (٥) الأمم السالفة.
والمعنى الثاني : أنه قال ؛ لقوله تعالى ( فاستقم كما أمرت ).
وقوله :( ومن تاب معك ) معناه : ومن أسلم معك. وقوله :( ولا تطغوا ) فيه معنيان :
أحدهما : ولا تطغوا في الاستقامة يعني : لا تزيدوا على ما أمرتُ ونهيتُ، فتحرموا ما أحل الله، وتكلفوا أنفسكم ما لم يشرعه الله ولم يفعله الرسول وأصحابه.
والمعنى الثاني : الطغيان هو البطر لزيادة النعمة. وقيل : الطغيان والبغي بمعنى واحد.
( إنه بما تعملون بصير ) ظاهر المعنى.
وفي الخبر المعروف : أن النبي ﷺ قال :«استقيموا ولن تحصوا، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن »(٣). وعن عمر - رضي الله عنه - أنه قال : الاستقامة : أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعالب. وهذا أثر مشهور.
وقد روي غير هذا في الاستقامة، يذكر في موضعها.
وفي الخبر المعروف أيضا : أن النبي ﷺ قال :«شيبتني هود »(٤) وفيه معنيان :
أحدهما : قال هذا لكثرة ما ذكر الله تعالى في هذه السورة من إهلاك القرون الماضية ( و ) (٥) الأمم السالفة.
والمعنى الثاني : أنه قال ؛ لقوله تعالى ( فاستقم كما أمرت ).
وقوله :( ومن تاب معك ) معناه : ومن أسلم معك. وقوله :( ولا تطغوا ) فيه معنيان :
أحدهما : ولا تطغوا في الاستقامة يعني : لا تزيدوا على ما أمرتُ ونهيتُ، فتحرموا ما أحل الله، وتكلفوا أنفسكم ما لم يشرعه الله ولم يفعله الرسول وأصحابه.
والمعنى الثاني : الطغيان هو البطر لزيادة النعمة. وقيل : الطغيان والبغي بمعنى واحد.
( إنه بما تعملون بصير ) ظاهر المعنى.
١ - الحنائر: جمع حنيرة، وهي القوس بلا وتر. النهاية (٤٥٠)..
٢ - رواه الديلمي في مسند الفردوس (٣/٣٧٠ رقم ٥١٢٤)، وابن عساكر في تاريخه (٢٣/١٣٢) وقال: مالك بن دينار لم يسمع من أبي مسلم.
وفي إسناده محمد بن فارس البلخي، ترجمه الذهبي في الميزان (٤/١) وقال: لا يعرف؛ وقد أتى بخبر باطل مسلسل بالزهاد. وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/٣١١) ونقل كلام الذهبي..
٣ - رواه ابن ماجة (١/١٠١-١٠٢ رقم ٢٧٧)، وأحمد (٥/٢٧٦-٢٧٧، ٢٨٠)، والطيالسي (ص ١٣٤ رقم ٩٩٦)، والدارمي (١/١٧٤-١٧٥ رقم ٦٥٥، ٦٥٦)، والطبراني في الكبير (٢/١٠١ رقم ١٤٤٤)، وفي الصغير (٢/١٩١ رقم ١٠١١)، والحاكم (١/١٣٠) وصححه على شرط الشيخين، وابن حبان (٣/٣١١ رقم ١٠٣٧)، والبيهقي في الكبرى (١/٤٥٧)، والخطيب في تاريخه (١/٢٩٣) من طرق عن ثوبان. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي أمامة..
٤ - رواه الترمذي (٥/٣٧٦ رقم ٣٢٩٧)، وأبو يعلى (١/١٠٢ رقم ١٠٧)، والحاكم (٢/٣٤٣) و(٢/٤٧٦) وصححه على شرط البخاري، وأبو نعيم في الحلية (٤/٣٥٠). وقد أعلمه ابن أبي حاتم في العلل (٢/١١٠ رقم ١٨٢٦)، والدارقطني في العلل (١/١٩٣-٢١١)..
٥ - في "ك": في..
٢ - رواه الديلمي في مسند الفردوس (٣/٣٧٠ رقم ٥١٢٤)، وابن عساكر في تاريخه (٢٣/١٣٢) وقال: مالك بن دينار لم يسمع من أبي مسلم.
وفي إسناده محمد بن فارس البلخي، ترجمه الذهبي في الميزان (٤/١) وقال: لا يعرف؛ وقد أتى بخبر باطل مسلسل بالزهاد. وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/٣١١) ونقل كلام الذهبي..
٣ - رواه ابن ماجة (١/١٠١-١٠٢ رقم ٢٧٧)، وأحمد (٥/٢٧٦-٢٧٧، ٢٨٠)، والطيالسي (ص ١٣٤ رقم ٩٩٦)، والدارمي (١/١٧٤-١٧٥ رقم ٦٥٥، ٦٥٦)، والطبراني في الكبير (٢/١٠١ رقم ١٤٤٤)، وفي الصغير (٢/١٩١ رقم ١٠١١)، والحاكم (١/١٣٠) وصححه على شرط الشيخين، وابن حبان (٣/٣١١ رقم ١٠٣٧)، والبيهقي في الكبرى (١/٤٥٧)، والخطيب في تاريخه (١/٢٩٣) من طرق عن ثوبان. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي أمامة..
٤ - رواه الترمذي (٥/٣٧٦ رقم ٣٢٩٧)، وأبو يعلى (١/١٠٢ رقم ١٠٧)، والحاكم (٢/٣٤٣) و(٢/٤٧٦) وصححه على شرط البخاري، وأبو نعيم في الحلية (٤/٣٥٠). وقد أعلمه ابن أبي حاتم في العلل (٢/١١٠ رقم ١٨٢٦)، والدارقطني في العلل (١/١٩٣-٢١١)..
٥ - في "ك": في..