الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَمَآ أُمِرْتَ﴾ : الكافُ في محل النصب : إمَّا على النعتِ لمصدرٍ محذوفٍ، كما هو المشهورُ عند المعربين. قال الزمخشري :" أي : استقمْ استقامةً مثلَ الاستقامة التي أُمِرْتَ بها على جادَّة الحقِّ غيرَ عادلٍ عنها "، وإمَّا على الحال من ضمير ذلك المصدر. واستَفْعَل هنا للطلب كأنه قيل : اطلبْ الإِقامةَ على الدين، قال :" كما تقول : استغفر، أي : اطلب الغفران ".
قوله :﴿وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ في " مَنْ " وجهان أحدهُما : أنَّه منصوبٌ على المفعول معه، كذا ذكره أبو البقاء، ويصير المعنى : استقم مصاحباً لمَنْ تاب مصاحباً لك، وفي هذا المعنى نُبُوٌّ عن ظاهرِ اللفظ. الثاني : أنه مرفوعٌ، فإنه نسق على المستتر في " استقم "، وأغنى الفصلُ بالجارِّ عن تأكيده بضميرٍ منفصل في صحةِ العطف، وقد تقدَّم لك هذا البحثُ في قوله ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ﴾ [البقرة: ٣٥] وأنَّ الصحيحَ أنه من عطفِ الجمل لا من عطف المفردات، ولذلك قدَّره الزمخشري :" فاستقم أنت وليستقم مَنْ تاب " فقدَّر الرافعَ له فعلاً لائقاً برفعِه الظاهرَ.
وقرأ العامَّةُ ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ بالتاء جرياً على الخطاب المتقدم.
وقرأ الحسن والأعمش وعيسى الثقفي بالياء للغيبة، وهو التفاتٌ من خطابٍ لغيبةٍ عكسَ ما تقدم في ﴿بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [هود: ١١١].
قوله :﴿وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ في " مَنْ " وجهان أحدهُما : أنَّه منصوبٌ على المفعول معه، كذا ذكره أبو البقاء، ويصير المعنى : استقم مصاحباً لمَنْ تاب مصاحباً لك، وفي هذا المعنى نُبُوٌّ عن ظاهرِ اللفظ. الثاني : أنه مرفوعٌ، فإنه نسق على المستتر في " استقم "، وأغنى الفصلُ بالجارِّ عن تأكيده بضميرٍ منفصل في صحةِ العطف، وقد تقدَّم لك هذا البحثُ في قوله ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ﴾ [البقرة: ٣٥] وأنَّ الصحيحَ أنه من عطفِ الجمل لا من عطف المفردات، ولذلك قدَّره الزمخشري :" فاستقم أنت وليستقم مَنْ تاب " فقدَّر الرافعَ له فعلاً لائقاً برفعِه الظاهرَ.
وقرأ العامَّةُ ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ بالتاء جرياً على الخطاب المتقدم.
وقرأ الحسن والأعمش وعيسى الثقفي بالياء للغيبة، وهو التفاتٌ من خطابٍ لغيبةٍ عكسَ ما تقدم في ﴿بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [هود: ١١١].