بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الذين ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النار﴾ قال قتادة : ولا ترجعوا إلى الشرك، فتمسكم النار، يعني : تصيبكم النار، وقال أبو العالية : ولا ترضوا بأعمال أهل البدع. والركون : هو الرضا. ويقال : ولا تميلوا إلى دين الذين كفروا. ويقال : ولا ترضوا قول الذين ظلموا. وروى أبو هريرة، عن النبي ﷺ، أنه قال :« المَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، لِيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلِ ». وعن عبد الله بن مسعود، أنه قال : اعتبروا الناس بأخدانهم.
ثم قال ﴿وَمَا لَكُمْ مّن دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَاء﴾ يعني : حين تمسكم النار، لم يكن لكم من عذاب الله من أولياء يعني : من أقرباء ينفعنكم، ﴿ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾ يعني : لا تمنعون من العذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى