تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) قال الحسن : هو صلة قوله :( فاستقم كما أمرت ومن تاب معكم ولا تطغوا ) ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) قال الحسن : بينهما دين الله ؛ بين الركون إلى الظلمة والطغيان في النعمة.
الآية، وإن كانت في أهل الشرك، فهي فيهم، وفي غيرهم من الظلمة ؛ إن كل من ركن إلى الظلمة، يطيعهم، أو يودهم، فهو يخوف[ في الأصل وم : يخاف ] أن يكون في وعيد هذه الآية ( وما لكم من دون الله من أولياء ) في دفع العذاب عنكم[ في الأصل وم : عنهم ] أو إحداث نفع لكم[ في الأصل وم : لهم ] ( ثم لا تنصرون ) لا ناصر لكم[ في الأصل وم : لهم ] دونه، ولا مانع، والله أعلم.
وتأويل قوله :( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) في ظلمهم وفي ما يدعونكم إليه ( فتمسكم النار ) الآية.
وقال بعض أهل التأويل : نزل قوله :( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) في رسول الله حين دعاه أهل الشرك، ولا تلحقوا بهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى