محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
وقوله تعالى :
[ ١١٥ ] ﴿واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ١١٥﴾.
﴿واصبر﴾ أي على مشاق ما أمرت به من التبليغ، أو على ما يقولون، أو على الصلاة كقوله(١) :﴿واصطبر عليها﴾ ولا مانع من شموله للكل.
﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أي في أعمالهم فيوفيهم أجورهم من غير بخس. قال أبو السعود : وإنما عبر عن ذلك بنفي الإضاعة، لبيان كمال نزاهته تعالى عن ذلك، بتصويره بصورة ما يمتنع صدوره عنه سبحانه، وإبراز الإثابة في معرض الأمور الواجبة، مع الإيماء إلى أن الصبر على ما ذكر من باب الإحسان. انتهى.
وأشار الشهاب في ( العناية ) هنا إلى لطيفة من البلاغة القرآنية، وهو أن الأوامر بأفعال الخير أفردت للنبي ﷺ، وإن كانت عامة في المعنى، وفي المنهيات جمعت للأمة.
١ [٢٠ / طه / ١٣٢]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى