تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) ظاهر ما ذكر من الكلام أن يقول : فإن الله لا يضيع أجر الصابرين لأنه ذكر الصبر بقوله :( واصبر ).
لكن يحتمل قوله الصبر من الشرور كلها ( فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) بل يجزيهم جزاء حسناتهم. أو يقول :( واصبر ) على أداء ما كلفت من الطاعات أو تبليغ ما كلفت [ من ][ ساقطة من الأصل وم ] التبليغ إليهم.
ويحتمل وجها آخر :( واصبر ) على أذاهم، ولا تكافئهم [ فقد أحسنت إليهم ( فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) ويصله بقوله :( إن الحسنات ) والله أعلم.
قال أبو عوسجة : قوله :( وزلفا من اليل ) ساعات من الليل، وقال : الزلف القربة، والزلفة القربة كقوله تعالى ][ من م، ساقطة من الأصل ] :( وإن له عندنا لزلفى )[ ص : ٢٥و٤٠ ] أي القربى[ في الأصل وم : القربة ].
وقال أبو عبيدة : الزلف [ مفردها ][ ساقطة من الأصل وم ] زلفة، وهي الساعة، وهي المنزلة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى