معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فلولا﴾ فهلا، ﴿كان من القرون﴾، التي أهلكناهم، ﴿من قبلكم﴾، والآية للتوبيخ ﴿أولو بقية﴾، أي : أولو تمييز. وقيل : أولو طاعة. وقيل : أولو خير. يقال : فلان ذو بقية إذا كان فيه خير. معناه : فهلا كان من القرون من قبلكم من فيه خير ينهى عن الفساد في الأرض ؟ وقيل : معناه أولو بقية من خير. يقال : فلان على بقية من الخير إذا كان على خصلة محمودة.
قوله تعالى :﴿ينهون عن الفساد في الأرض﴾، أي يقومون بالنهي عن الفساد، ومعناه جحد، أي : لم يكن فيهم أولو بقية. ﴿إلا قليلاً﴾، هذا استثناء منقطع معناه : لكن قليلا، ﴿ممن أنجينا منهم﴾، وهم أتباع الأنبياء كانوا ينهون عن الفساد في الأرض.
قوله تعالى :﴿واتبع الذين ظلموا ما أترفوا﴾، نعموا، ﴿فيه﴾، والمترف : المنعم. وقال مقاتل بن حيان : خولوا. وقال الفراء : عودوا من النعيم واللذات وإيثار الدنيا أي : واتبع الذين ظلموا ما عودوا من النعيم واللذات وإيثار الدنيا على الآخرة. ﴿وكانوا مجرمين﴾، كافرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى