محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٦ من سورة هود في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٦ من سورة هود

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأرْضِ إِلاّ قَلِيلاً مّمّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتّبَعَ الّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : فهلا كان من القرون الذين قصصت عليك نبأهم في هذه السورة الذين أهلكتهم بمعصيتهم إياي وكفرهم برسلي من قبلكم. ﴿أولُو بَقِيّةٍ﴾، يقول : ذو بقية من الفهم والعقل، يعتبرون مواعظ الله ويتدبرون حججه، فيعرفون ما لهم في الإيمان بالله وعليهم في الكفر به، ﴿يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ فِي الأرْضِ﴾، يقول : ينهون أهل المعاصي عن معاصيهم أهل الكفر بالله عن كفرهم به في أرضه. ﴿إلاّ قَلِيلاً مِمّنْ أنجَيْنا مِنْهُمْ﴾، يقول : لم يكن من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا يسيرا، فإنهم كانوا ينهون عن الفساد في الأرض، فنجاهم الله من عذابه، حين أخذ من كان مقيما على الكفر بالله عذابه، وهم أتباع الأنبياء والرسل. ونصب ﴿قليلاً﴾ لأن قوله :﴿إلاّ قَلِيلاً﴾ استثناء منقطع مما قبله، كما قال :﴿إلاّ قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا﴾، وقد بيّنا ذلك في غير موضع بما أغنى عن إعادته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : اعتذر فقال :﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ. . .﴾، حتى بلغ :﴿إلاّ قَلِيلاً مِمّنْ أنجَيْنا مِنْهُمْ﴾، فإذا هم الذين نجوا حين نزل عذاب الله. وقرأ :﴿واتّبَعَ الّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيه﴾.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله :﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَةٍ. . .﴾، إلى قوله :﴿إلاّ قَلِيلاً مِمّنْ أنجَيْنا مِنْهُمْ﴾، قال : يستقلهم الله من كل قوم.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا ابن أبي عديّ، عن داود، قال : سألني بلال، عن قول الحسن في العذر، قال : فقال : سمعت الحسن يقول :﴿قِيلَ يا نُوحُ اهْبطْ بَسلامٍ مَنّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعلى أُمَمٍ ممّنْ مَعَكَ وأُمَمٌ سَنُمَتّعُهُمْ ثُمّ يَمَسّهُمْ مِنّا عَذَابٌ أليمٌ﴾، قال : بعث الله هودا إلى عاد، فنجى الله هودا والذين آمنوا معه وهلك المتمتعون. وبعث الله صالحا إلى ثمود، فنجى الله صالحا وهلك المتمتعون. فجعلت أستقريه الأمم، فقال : ما أراه إلا كان حسن القول في العذر.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ فِي الأرْضِ إلاّ قَلِيلاً مِمّنْ أنجَيْنا مِنْهُمْ﴾، أي : لم يكن من قبلكم من ينهى عن الفساد في الأرض، إلاّ قليلاً ممن أنجينا منهم.
وقوله :﴿واتّبَعَ الّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ﴾، يقول تعالى ذكره : واتبع الذين ظلموا أنفسهم فكفروا بالله ما أترفوا فيه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس :﴿واتّبَعَ الّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ﴾، قال : ما أُنْظروا فيه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿واتّبَعَ الّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ﴾، من دنياهم.
وكأن هؤلاء وجهوا تأويل الكلام : واتبع الذين ظلموا الشيء الذي أنظرهم فيه ربهم من نعيم الدنيا ولذاتها، إيثارا له على عمل الآخرة وما ينجيهم من عذاب الله.
وقال آخرون : معنى ذلك : واتبع الذين ظلموا ما تجبروا فيه من الملك وعتوا عن أمر الله. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله :﴿واتّبَعَ الّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيه﴾، ِ قال : في ملكهم وتجبرهم، وتركوا الحقّ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه، إلا أنه قال : وتركهم الحقّ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثل حديث محمد بن عمرو سواء.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر أن الذين ظلموا أنفسهم من كل أمة سلفت فكفروا بالله، اتبعوا ما أنظروا فيه من لذّات الدنيا، فاستكبروا، وكفروا بالله، واتبعوا ما أنظروا فيه من لذّات الدنيا، فاستكبروا عن أمر الله، وتجبروا، وصدّوا عن سبيله ؛ وذلك أن المترف في كلام العرب : هو المنعم الذي قد غَذّى باللذات، ومنه قول الراجز :
تُهْدِي رُءُوسَ المُتْرَفِينَ الصّدّادْإلى أمِيرِ المُؤمِنِينَ المُمْتادْ
وقوله : وكانُوا مُجْرِمِينَ يقول : وكانوا مكتسي الكفر بالله. )
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فقال ابن جريج، وقال عبد الله بن كثير: هي المكتوبات.
قال ابن جريج: عن يزيد بن رومان: إن رجلا من بني غنم، دخلت عليه امرأةٌ فقبَّلها، ووضع يده على دُبُرها. فجاء إلى أبى بكر رضى الله عنه، ثم جاء إلى عمر رضى الله عنه، ثم أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: (أقم الصلاة)، إلى قوله: (ذلك ذكرى للذاكرين)، فلم يزل الرجل الذي قبَّل المرأة يذكر، فذلك قوله: (ذكرى للذاكرين).
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١١٥)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: واصبر، يا محمد، على ما تلقى من مشركي قومك من الأذى في الله والمكروه، رجاءَ جزيل ثواب الله على ذلك، فإن الله لا يضيع ثوابَ عمل من أحسن فأطاع الله واتبع أمره، فيذهب به، بل يوَفّره أحوجَ ما يكون إليه.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلا قَلِيلا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فهلا كان من القرون الذين قصصت عليك نبأهم في هذه السورة، الذين أهلكتهم بمعصيتهم إياي، وكفرهم برسلي
(١) من قبلكم. (أولو بقية)، يقول: ذو بقية من الفهم والعقل، (٢) يعتبرون مواعظَ الله ويتدبرون حججه، فيعرفون ما لهم في الإيمان بالله، وعليهم في الكفر به (٣) = (ينهون عن الفساد في الأرض)، يقول: ينهون أهل المعاصي عن معاصيهم، وأهل الكفر بالله عن كفرهم به، في أرضه (٤) = (إلا قليلا ممن أنجينا منهم)، يقول: لم يكن من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض، إلا يسيرًا، فإنهم كانوا ينهون عن الفساد في الأرض، فنجاهم الله من عذابه، حين أخذ من كان مقيمًا على الكفر بالله عذابُه = وهم اتباع الأنبياء والرسل.
* * *
ونصب "قليلا" لأن قوله: (إلا قليلا) استثناء منقطع مما قبله، كما قال: (إِلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا)، [سورة يونس: ٩٨]. وقد بينا ذلك في غير موضع، بما أغنى عن إعادته. (٥)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٦٩٠- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: اعتذر فقال: (فلولا كان من القرون من قبلكم)، حتى بلغ: (إلا قليلا ممن أنجينا منهم)، فإذا هم الذين نجوا حين نزل عذاب الله. وقرأ: (واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه).
١٨٦٩١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: (فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية)، إلى قوله: (إلا قليلا ممن أنجينا منهم)، قال: يستقلَّهم الله من كل قوم.
(١) انظر تفسير " القرن " فيما سلف ١١: ٢٦٣ / ١٥: ٣٧.
(٢) انظر تفسير " البقية " فيما سلف ص: ٤٤٧ - ٤٤٩.
(٣) في المطبوعة والمخطوطة: " وعليهم " بإسقاط " ما "، والأجود إثباتها.
(٤) انظر تفسير " الفساد في الأرض " فيما سلف من فهارس اللغة (فسد).
(٥) انظر فهارس مباحث العربية والنحو وغيرهما.
١٨٦٩٢- حدثنا محمد بن المثني قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن داود قال: سألني بلال عن قول الحسن في القدر، (١) قال: فقال: سمعت الحسن يقول: (قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم)، قال: بعث الله هودًا إلى عاد، فنجى الله هودًا والذين آمنوا معه وهلك المتمتعون. وبعث الله صالحًا إلى ثمود، فنجى الله صالحًا وهلك المتمتعون. فجعلت أستقريه الأمم، فقال: ما أراه إلا كان حسَّن القول في القَدر. (٢)
١٨٦٩٣- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم)، أي: لم يكن من قبلكم من ينهى عن الفساد في الأرض = (إلا قليلا ممن أنجينا منهم).
* * *
وقوله: (واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه)، يقول تعالى ذكره: واتبع الذين ظلموا أنفسهم فكفروا بالله ما أترفوا فيه.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٦٩٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: (واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه)، قال: ما أُنْظروا فيه.
١٨٦٩٥- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه)، من دنياهم.
(١) في المطبوعة والمخطوطة هنا: " في العذر "، والصواب ما أثبت، وانظر التعليق التالي.
(٢) في المطبوعة وحدها: " في العذر، والصواب من المخطوطة. ويعني أنه أمر قد فرغ منه، لقول الله سبحانه لنوح: " وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم "، وذلك قبل أن يكونوا، وهو قول أهل الإثبات، من أهل الحق.
=وكأنّ هؤلاء وجَّهوا تأويل الكلام: واتبع الذين ظلموا الشيء الذي أنظرهم فيه ربُّهم من نعيم الدنيا ولذاتها، إيثارًا له على عمل الآخرة وما ينجيهم من عذاب الله.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: واتبع الذين ظلَموا ما تجبَّروا فيه من الملك، وعتَوْا عن أمر الله.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٦٩٦- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه)، قال: في ملكهم وتجبُّرهم، وتركوا الحق.
١٨٦٩٧- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه، إلا أنه قال: وتركِهم الحق.
١٨٦٩٨- حدثني القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثل حديث محمد بن عمرو سواء.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر تعالى ذكره: أن الذين ظلموا أنفسهم من كل أمة سلفت فكفروا بالله، اتبعوا ما أنظروا فيه من لذات الدنيا، فاستكبروا وكفروا بالله، واتبعوا ما أنظروا فيه من لذات الدنيا، فاستكبروا عن أمر الله وتجبروا وصدوا عن سبيله.
* * *
= وذلك أن المترف في كلام العرب: هو المنعم الذي قد غُذِّي باللذات، ومنه قول الراجز:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : فهلا وجد من القرون الماضية بقايا من أهل الخير، ينهون عما كان يقع بينهم من
الشرور والمنكرات والفساد في الأرض.
وقوله :﴿إِلا قَلِيلا﴾ أي : قد وجد منهم من هذا الضرب قليل، لم يكونوا كثيرا، وهم الذين أنجاهم الله عند حلول غِيَره، وفجأة نِقَمه ؛ ولهذا أمر تعالى هذه الأمة الشريفة أن يكون فيها من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، كما قال تعالى :﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٤]. وفي الحديث :" إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيّروه، أوشك أن يَعُمَّهُم الله بعقاب " ؛ ولهذا قال تعالى :﴿فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأرْضِ إِلا قَلِيلا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾.
وقوله :﴿وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ أي : استمروا على ما هم فيه من المعاصي والمنكرات، ولم يلتفتوا إلى إنكار أولئك، حتى فَجَأهم العذابُ، ﴿وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال لَهُ: "يَا مُعَاذُ، أَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ" (١).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ (٢) اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ" (٣).
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَمْر بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: "إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً تَمْحُهَا". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنَ الْحَسَنَاتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: "هِيَ أَفْضَلُ الْحَسَنَاتِ" (٤).
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: حَدَّثَنَا هُذَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الجُمَّاني، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا قَالَ عَبْد: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، إِلَّا طَلَست مَا فِي الصَّحِيفَةِ مِنَ السَّيِّئَاتِ، حَتَّى تَسْكُنَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَسَنَاتِ" (٥).
عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُقَالُ لَهُ: الْوَقَّاصِيُّ. فِيهِ ضَعْفٌ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ وَزَيْدُ بْنُ أَخْرَمَ قَالَا حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَد، حَدَّثَنَا مَسْتُورُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَرَكْتُ مِنْ حَاجَةٍ وَلَا دَاجَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ ". قَالَ: بَلَى. قَالَ: "فَإِنَّ هَذَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ" (٦).
تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَسْتُورٌ.
﴿فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأرْضِ إِلا قَلِيلا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (١١٧)﴾
يَقُولُ تَعَالَى: فَهَلَّا وُجِدَ مِنَ الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ، يَنْهَوْنَ عَمَّا كان يقع بينهم من
(١) المسند (٥/٢٢٨).
(٢) في ت، أ: "أن النبي".
(٣) المسند (٥/١٥٣).
(٤) المسند (٥/١٦٩).
(٥) مسند أبي يعلى (٦/٢٠٤) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٨٢) :"فيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري، وهو متروك".
(٦) مسند البزار برقم (٣٠٦٧) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٨٣) :"رجاله ثقات".
الشُّرُورِ وَالْمُنْكَرَاتِ وَالْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا قَلِيلا﴾ أَيْ: قَدْ وُجِدَ مِنْهُمْ مَنْ هَذَا الضَّرْبِ قَلِيلٌ، لَمْ يَكُونُوا كَثِيرًا، وَهُمُ الَّذِينَ أَنْجَاهُمُ اللَّهُ عِنْدَ حُلُولِ غِيَره، وَفَجْأَةِ نِقَمه؛ وَلِهَذَا أَمَرَ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ الشَّرِيفَةَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٠٤]. وَفِي الْحَدِيثِ: "إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكِرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُم اللَّهُ بِعِقَابٍ"؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأرْضِ إِلا قَلِيلا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ أَيْ: اسْتَمَرُّوا عَلَى مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرَاتِ، وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى إِنْكَارِ أُولَئِكَ، حَتَّى فَجَأهم العذابُ، ﴿وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾.
ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ لَمْ يُهْلِكْ قَرْيَةً إِلَّا وَهِيَ ظَالِمَةٌ [لِنَفْسِهَا] (١) وَلَمْ يَأْتِ قَرْيَةً مُصْلِحَةً بَأْسُهُ وَعَذَابُهُ قَطُّ حَتَّى يَكُونُوا هُمُ الظَّالِمِينَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [هُودٍ: ١٠١]، وقال ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦].
(١) زيادة من ت، أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١١٦ ْ } ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ْ﴾
لما ذكر تعالى، إهلاك الأمم المكذبة للرسل، وأن أكثرهم منحرفون، حتى أهل الكتب الإلهية، وذلك كله يقضي على الأديان بالذهاب والاضمحلال، ذكر أنه لولا أنه جعل في القرون الماضية بقايا، من أهل الخير يدعون إلى الهدى، وينهون عن الفساد والردى، فحصل من نفعهم ما بقيت به الأديان، ولكنهم قليلون جدا.
وغاية الأمر، أنهم نجوا، باتباعهم المرسلين، وقيامهم بما قاموا به من دينهم، وبكون حجة الله أجراها على أيديهم، ليهلك من هلك عن بيِّنة ويحيا من حيَّ عن بيِّنة(١)
﴿و ْ﴾ لكن ﴿اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ ْ﴾ أي : اتبعوا ما هم فيه من النعيم والترف، ولم يبغوا به بدلا.
﴿وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ْ﴾ أي : ظالمين، باتباعهم ما أترفوا فيه، فلذلك حق عليهم العقاب، واستأصلهم العذاب. وفي هذا، حث لهذه الأمة، أن يكون فيهم بقايا مصلحون، لما أفسد الناس، قائمون بدين الله، يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، ويبصرونهم من العمى.
وهذه الحالة أعلى حالة يرغب فيها الراغبون، وصاحبها يكون، إماما في الدين، إذا جعل عمله خالصا لرب العالمين.
١ - جاء في هامش أ ما نصه: (والمعروف في تفسيرها غير هذا المعنى الذي ذكر هنا، وهو أن هذا بمعنى النفي، أي: إنه لم يكن في القرون السالفة أولو بقية... إلخ، (إلا قليلا ممن أنجينا منهم) أي:
لكن بقي قليل بهذه الصفة، وهو قريب من المعنى الذي ذكرنا لكن ما ذكرنا في الأصل) ثم لم يتضح باقي الكلام لإصابته بالبلل، وهو يسير..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١٦} ﴿فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأرْضِ إِلا قَلِيلا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾.
لما ذكر تعالى، إهلاك الأمم المكذبة للرسل، وأن أكثرهم منحرفون، حتى أهل الكتب الإلهية، وذلك كله يقضي على الأديان بالذهاب والاضمحلال، ذكر أنه لولا أنه جعل في القرون الماضية بقايا، من أهل الخير يدعون إلى الهدى، وينهون عن الفساد والردى، فحصل من نفعهم ما بقيت به الأديان، ولكنهم قليلون جدا.
وغاية الأمر، أنهم نجوا، باتباعهم المرسلين، وقيامهم بما قاموا به من دينهم، وبكون حجة الله أجراها على أيديهم، ليهلك من هلك عن بيِّنة ويحيا من حيَّ عن بيِّنة (١)
﴿وَ﴾ لكن ﴿اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ أي: اتبعوا ما هم فيه من النعيم والترف، ولم يبغوا به بدلا.
﴿وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ أي: ظالمين، باتباعهم ما أترفوا فيه، فلذلك حق عليهم العقاب، واستأصلهم العذاب. وفي هذا، حث لهذه الأمة، أن يكون -[٣٩٢]- فيهم بقايا مصلحون، لما أفسد الناس، قائمون بدين الله، يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، ويبصرونهم من العمى.
وهذه الحالة أعلى حالة يرغب فيها الراغبون، وصاحبها يكون، إماما في الدين، إذا جعل عمله خالصا لرب العالمين.
(١) جاء في هامش أما نصه: (والمعروف في تفسيرها غير هذا المعنى الذي ذكر هنا، وهو أن هذا بمعنى النفي، أي: إنه لم يكن في القرون السالفة أولو بقية... إلخ، (إلا قليلا ممن أنجينا منهم) أي:
لكن بقي قليل بهذه الصفة، وهو قريب من المعنى الذي ذكرنا لكن ما ذكرنا في الأصل) ثم لم يتضح باقي الكلام لإصابته بالبلل، وهو يسير.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَلَوْلَا
فَهَلَّا.
الْقُرُونِ
الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
أُوْلُوا بَقِيَّةٍ
بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلَاحِ.
أُتْرِفُوا فِيهِ
مُتِّعُوا فِيهِ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا.

إعراب الآية ١١٦ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

وكذا إذا كان في ماضيه ألف وصل مكسورة كسروا أول المستقبل نحو نستعين قال سيبويه: وكذا ما كان يجب أن تكون فيه ألف وصل مثل تفعّل وتفاعل.

[سورة هود (١١) : آية ١١٤]

وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ نصب على الظرف، وحذفت النون للإضافة، وكسرت الياء لالتقاء الساكنين، ولم يحذفها لأن ما قبلها مفتوح (وزلفا) عطف. وقرأ أبو جعفر وَزُلَفاً بضمّ الزاي واللام وهو جمع زليف لأنه قد نطق بزليف ويجوز أن يكون واحدا، وقرأ ابن محيصن وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ بضم الزاي وإسكان اللام والتنوين وهو مسكن من زلف لأزلف الفتحة خفيفة. إِنَّ الْحَسَناتِ قد قيل: يعني به الصلوات ومما لا تنازع فيه أن التوبة تذهب السيئات. وإن اجتناب الكبائر يذهب السيئات الصغائر.

[سورة هود (١١) : آية ١١٥]

وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١١٥)
وَاصْبِرْ أي على أذاهم.

[سورة هود (١١) : آية ١١٦]

فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦)
فَلَوْلا بمعنى هلّا، وهذا تستعمله العرب على التعجب من الشيء أي فهلّا كان من القرون من قبلكم قوم. يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ لما أعطاهم الله جلّ وعزّ من العقول وأراهم من الآيات. إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ استثناء ليس من الأول. وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ أي من الاشتغال بالمال واللذات.

[سورة هود (١١) : آية ١١٨]

وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨)
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ خبر يزال.

[سورة هود (١١) : آية ١١٩]

إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ استثناء. وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ معنى تمّت ثبتت، ذلك كما أخبر به.

[سورة هود (١١) : آية ١٢٠]

وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠)
وَكُلًّا نصب بنقص. ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ أي على الصبر على أداء الرسالة
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١٦ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

بَقِيَّةٍ يَنْهَونَ

(بَقِيَّةٍ) بفتح الباء وكسر القاف وتشديد الياء وإدغام التنوين في الياء بغنة

ورش عن نافع إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(بَقِيَّةٍ) بفتح الباء وكسر القاف وتشديد الياء وإدغام التنوين في الياء بلا غنة

خلف عن حمزة

(بِقْيَةٍ) بكسر الباء وإسكان القاف وتخفيف الياء وإدغام التنوين في الياء بغنة

ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٦ من سورة هود

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٣ قولًا
١
قال مقاتل بن حيان: خُوِّلوا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٩٤، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٠٦.
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: اعتذَرَ، فقال: ﴿فلولا كان من القرون من قبلكم﴾ حتى بلغ: ﴿إلا قليلا ممن أنجينا منهم﴾، فإذا هم الذين نجوا حين نَزَل عذابُ الله. وقرأ: ﴿واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٢٨.
٣
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، في قوله: ﴿فلولا﴾، قال: فهَلّا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أي: لَم يكُن مِن قبلِكم مَن يَنْهى عنِ الفساد في الأرض إلا قليلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا كانَ﴾ يعني: لم يكن ﴿مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٠١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٣٢) ثلاثة أقوال في مُدَّة القرن: الأول: أنّ أكثره مائة سنة. الثاني: ثمانون سنة. الثالث: قيل غير ذلك إلى ثلاثين سنة. ورجَّح ابنُ عطية القول الأول مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: «والأرجح الأول؛ لقول النبي ﷺ: «أرأيتكم ليلتكم هذه فإن إلى رأس مائة سنة منها لا يبقى مِمَّن هو اليوم على ظهر الأرض أحد». قال ابن عمر رضي الله عنه: يريد أنها تخرم ذلك القرن».
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ﴾ يعني: الشرك ﴿فِي الأَرْضِ﴾ يقول: لم يكن مِن القرون مَن ينهى عن المعاصي في الأرض بعد الشرك. ثُمَّ استثنى، فقال: ﴿إلّا قَلِيلًا مِمَّنْ أنْجَيْنا مِنهُمْ﴾ يعني: مع الرسل مِن العذاب، مع الأنبياء، فهم الذين كانوا ينهون عن الفساد في الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٠١.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿إلا قليلًا ممن أنجينا منهم﴾: يَسْتَقِلُّهم اللهُ مِن كُلِّ قوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٢٨، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
قال عبد الله بن عباس -من طريق عبد الملك ابن جريج- ﴿أُترِفُوا فيه﴾: أُنظِروا فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٩
قال عبد الله بن عباس: أُبْطِروا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٩٤.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿واتبع الذين ظلموا ما أُترِفُوا فيه﴾، قال: في مُلكِهم، وتجبُّرِهم، وتركِهم الحقَّ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٩١، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وفي تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٩٤: تَجَبَّروا في الملك، وعَتَوْا عن أمر الله.
١١
قال الضحاك بن مزاحم: أُعِيشُوا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٩٤.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه﴾ في دُنْياهم، وإنّ هذه الدنيا قد تَقَعَّدتْ أكثرَ الناسِ، وأَلْهَتْهُم عن آخرتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يقول: وآثَرَ الذين ظلموا دُنياهم ﴿ما أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ يعني: ما أُعْطُوا فيه مِن دنياهم على آخرتهم، ﴿وكانُوا مُجْرِمِينَ﴾ يعني: الأُمَم الذين كذَّبوا في الدنيا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٠١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: ﴿واتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: معناه: واتبع الذين ظلموا ما أُبْطِروا فيه. الثاني: واتبع الذين ظلموا ما تجبَّروا فيه من الملك، وعتوا عن أمر الله. ووجَّه ابنُ جرير (١٢/٦٣٠) القول الأول بقوله: «وكأنّ هؤلاء وجَّهوا تأويل الكلام: واتَّبع الذين ظلموا الشيءَ الذي أنظرهم فيه ربُّهم مِن نعيم الدنيا ولذّاتها، إيثارًا له على عمل الآخرة، وما يُنَجِّيهم من عذاب الله». ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٦٣١) مستندًا إلى اللغة، والعموم شمول الآية للقولين، فقال: «أن يُقال: إنّ الله عز وجل أخبر أنّ الذين ظلموا أنفسهم مِن كلِّ أمَّةٍ سَلَفَتْ فكفروا بالله؛ اتَّبعوا ما أُنْظِروا فيه مِن لذّات الدنيا، فاستكبروا عن أمر الله، وتجبَّروا، وصدُّوا عن سبيله. وذلك أنّ المُتْرَف في كلام العرب: هو المُنَعَّم الذي قد غُذِّيَ باللذات».

قراءات

قول واحد
١
عن أُبَيِّ بن كعب، قال: أقْرَأَنِي رسولُ الله ﷺ: (فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُواْ بَقِيَّةٍ وأَحْلامٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ فِي الأَرْضِ)١
التخريج
  1. ١لم أجد من أخرجه، وقد عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وهي قراءة شاذة. انظر: فتح القدير ٢‏/‏٧٤٣.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٦ من سورة هود

٥ وقفات في هذه الآية

  • أولو بقية ينهون عن الفساد.....إنها القامات التي تحملت الآلام في ساحات الصراع مع الفساد .....ليست دعوة ناعمة لتطوير الذات ومهارات الحياة فحسب.

    — عبدالله بلقاسم

  • (وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ) (هود: ١١٦) إن كل ما نشاهده من الفساد في عصرنا فمثاره الافتتان بالترف، واتباع ما يقتضيه الإتراف؛ علم هذا المهتدون الأوَّلون بالقرآن من الخلفاء الراشدين وعلماء الصحابة، فكانوا مثلاً صالحًا في المعيشة، أو تغليب جانب الخشونة والبأس والشدة، فانظر كيف اهتدى السلف الصالح بالقرآن وحده!

    — محمد رشيد رضا

  • ﴿ فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ(..أو لو بقية إنهم قليل لكن تنجو بهم الأمة.

    — عبدالله بلقاسم

  • استشهد الهروي بهذه الآية على منزلة "الغربة"، وعلق ابن القيم على هذا الاستشهاد بقوله: (استشهاده بهذه الآية في هذا الباب يدل على رسوخه في العلم والمعرفة وفهم القرآن؛ فإن الغرباء في العالم هم أهل هذه الصفة المذكورة في الآية.) والصفة المذكورة في الآية هي النهي عن الفساد في الأرض. (فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ )

    — محمد القحطاني

  • {أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ} بقايا من أهل الخير والفضل تميزوا بأنهم ينهون عن الفساد. بهم تصلح المجتمعات وتنجوا الأمم.

    — محمد الغرير

ترجمات معاني الآية ١١٦ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(116) So why were there not[580] among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals.
[580]- Meaning "If only there had been..."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال