فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي
عن الكتاب
﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦)﴾.
[١١٦] ﴿فَلَوْلَا﴾ أي: فهلَّا ﴿كَانَ مِنَ الْقُرُونِ﴾ التي أهلَكْناهم.
﴿مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ والآيةُ للتوبيخِ.
﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ أي: ذوو جودٍ وخيرٍ، وسُمِّيَ الفضلُ والجودةُ بقيةً؛ لأنَّ الرجلَ يستبقي أفضلَ ما يخرجُه، يقالُ: هو من بقيةِ الناسِ؛ أي: خيارِهم. قوأ ابنُ جمازٍ عن أبي جعفرِ (بِقْيَةٍ) بكسرِ الباءِ وسكونِ القافِ وفتحِ الياءِ مخففةً، والباقون: بفتح الباء وكسر القاف وتشديد الياء (١)، معناه: فهلَّا كانَ من القرونَ من قبلِكم أولو بقيةٍ من خيرٍ.
﴿يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: يقومون بالنهي عن الفسادِ، ومعناه جَحْدٌ، أي: لم يكنْ فيهم أولو بقيةٍ ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ استثناءٌ منقطعٌ، أي: لكنَّ قليلًا.
﴿مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ نَهَوا عن الفسادِ، وهم أتباعُ الأنبياءِ، و (مِنْ) في (مِمَّنْ) للبيانِ لا للتبعيضِ، تقديرُه: لكنَّ قليلًا منهم أنجيناهُم؛ لأنهم كانوا كذلكَ.
﴿وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا﴾ نُعِّموا ﴿فِيهِ﴾ من الشهواتِ.
﴿وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ كافرينَ.
[١١٦] ﴿فَلَوْلَا﴾ أي: فهلَّا ﴿كَانَ مِنَ الْقُرُونِ﴾ التي أهلَكْناهم.
﴿مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ والآيةُ للتوبيخِ.
﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ أي: ذوو جودٍ وخيرٍ، وسُمِّيَ الفضلُ والجودةُ بقيةً؛ لأنَّ الرجلَ يستبقي أفضلَ ما يخرجُه، يقالُ: هو من بقيةِ الناسِ؛ أي: خيارِهم. قوأ ابنُ جمازٍ عن أبي جعفرِ (بِقْيَةٍ) بكسرِ الباءِ وسكونِ القافِ وفتحِ الياءِ مخففةً، والباقون: بفتح الباء وكسر القاف وتشديد الياء (١)، معناه: فهلَّا كانَ من القرونَ من قبلِكم أولو بقيةٍ من خيرٍ.
﴿يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: يقومون بالنهي عن الفسادِ، ومعناه جَحْدٌ، أي: لم يكنْ فيهم أولو بقيةٍ ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ استثناءٌ منقطعٌ، أي: لكنَّ قليلًا.
﴿مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ نَهَوا عن الفسادِ، وهم أتباعُ الأنبياءِ، و (مِنْ) في (مِمَّنْ) للبيانِ لا للتبعيضِ، تقديرُه: لكنَّ قليلًا منهم أنجيناهُم؛ لأنهم كانوا كذلكَ.
﴿وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا﴾ نُعِّموا ﴿فِيهِ﴾ من الشهواتِ.
﴿وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ كافرينَ.
(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٩٢)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٦١)، و "معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٣٨).