النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿فلولا(١) كان من القرون من قبلكم أُولو بقية﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أولو طاعة
الثاني : أولو تمييز.
الثالث : أولو حذر من الله تعالى.
﴿ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلاً ممن أنجينا منهم(٢) واتبع الذين ظلموا ما أُترفوا فيه وكان مجرمين﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أنهم اتبعوا على ظلمهم ما أترفوا فيه من استدامة نعمهم استدراجاً لهم(٣).
الثاني : أنهم أخذوا بظلمهم فيما أترفوا فيه من نعمهم. والمترف : المنعّم. وقال ابن عباس : أترفوا فيه : معناه انظروا فيه.
١ لولا: بمعنى هلا لأنها بغير جواب، وقيل لولا هنا بمعنى لم النافية..
٢ إلا قليلا... استثناء منقطع أي لكن قليلا ممن أنجيناهم نهوا عن الفساد في الأرض..
٣ وقال الفراء: اتبعوا في دنياهم ما عودوا من النعيم إيثارا له..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى