إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
و «تترى»، أي: وإن كلا جميعا ليوفينهم، أو «لمّا» فيه معنى الظرف «١» وقد دخل الكلام اختصار، كأنه: وإنّ كلّا لمّا بعثوا ليوفينهم ربك أعمالهم ولإشكال هذا الموضع قال الكسائي «٢» : ليس لي بتشديد لَمَّا علم، وإنّما نقرأ كما أقرئنا.
وأمّا لما بالتخفيف «٣» ف «ما» بمعنى «من» «٤»، كقوله «٥» :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ، أو هو لام القسم دخلت على «ما» التي [٤٦/ أ] للتوكيد «٦».
«زلف «٧» اللّيل» : ساعاته «٨».
١١٦ فَلَوْلا كانَ: فهلّا كان، تعجيب وتوبيخ.
إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا: استثناء منقطع لأنه إيجاب لم يتقدمه نفي «٩».
(١) بمعنى حين، وهو نظير قوله تعالى: إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا [يونس: آية: ٩٨].
وقوله: فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [الصافات: آية: ١٠٣].
ينظر رصف المباني: ٣٥٤.
(٢) ينظر قول الكسائي في حجة القراءات: (٣٥٢، ٣٥٣)، والكشف لمكي: ١/ ٥٣٨، ومشكل إعراب القرآن: ١/ ٣٧٥، والمحرر الوجيز: ٧/ ٤١١، والبيان لابن الأنباري:
٢/ ٢٩، والدر المصون: ٦/ ٤١٤.
(٣) وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، والكسائي.
السبعة لابن مجاهد: ٣٣٩، وإعراب القرآن للنحاس: (٢/ ٣٠٤، ٣٠٥).
(٤) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٢٨، والطبري في تفسيره: ١٥/ ٤٩٧.
وانظر حجة القراءات: ٣٥٠، وتفسير القرطبي: ٩/ ١٠٥، والدر المصون: ٦/ ٤١٢.
قال أبو حيان في البحر: ٥/ ٣٦٧: «وهذا وجه حسن ومن إيقاع «ما» على من يعقل... ».
(٥) سورة النساء: آية: ٣. [.....]
(٦) الكشاف: ٢/ ٢٩٥، والبحر المحيط: ٥/ ٢٦٧، والدر المصون: ٦/ ٤١٢.
(٧) من قوله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ [آية: ١١٤].
(٨) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٠٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢١٠، وتفسير الطبري: ١٥/ ٥٠٥.
(٩) قال الزجاج في معاني القرآن: ٣/ ٨٣: «المعنى: لكنّ قليلا ممّن أنجينا منهم من نهى عن الفساد».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى