كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾؛ أي لجعلَهم كلُّهم على دينِ الإسلام، ولكن عَلِمَ أنَّهم كلُّهم ليسوا بأهلٍ لذلك، وَقِيلَ: لو شاءَ لأَلْجَأَهُمْ إلى الإيمانِ لآمَنُوا كلُّهم ضرورةَ، ولكن لو فَعَلَ ذلك لزَالَ التكليفُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾؛ أي في الدِّين على أدْيَانٍ شتَّى من يهودِيٍّ ونصرانِيٍّ ومجوسي وغيرِ ذلك. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾؛ إلا مَن عَصَمَهُ اللهُ من الباطلِ والأديان المخالفَةِ بأنْ لَطَفَ به، ووفَّقَهُ للإيمان المؤدِّي إلى الثواب، فهو نَاجٍ من الاختلاف بالباطلِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى