محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٨ من سورة هود في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٨ من سورة هود

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَوْ شَآءَ رَبّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاّ مَن رّحِمَ رَبّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمّتْ كَلِمَةُ رَبّكَ لأمْلأنّ جَهَنّمَ مِنَ الْجِنّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ولو شاء ربك، يا محمد، لجعل الناس كلها جماعة واحدة على ملة واحدة ودين واحد. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَلَوْ شَاءَ رَبّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمّةً وَاحِدَةٍ﴾، يقول : لجعلهم مسلمين كلهم.
وقوله :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، يقول تعالى ذكره : ولا يزال الناس مختلفين، ﴿إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾.
ثم اختلف أهل التأويل في الاختلاف الذي وصف الله الناس أنهم لا يزالون به، فقال بعضهم : هو الاختلاف في الأديان. فتأويل ذلك على مذهب هؤلاء ولا يزال الناس مختلفين على أديان شتّى من بين يهودي ونصراني ومجوسي، ونحو ذلك. وقال قائلو هذه المقالة : استثنى الله من ذلك من رحمهم، وهم أهل الإيمان. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن نمير، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، قال : اليهود والنصارى والمجوس. والحنيفية : هم الذين رحم ربك.
حدثني المثنى، قال : حدثنا قبيصة، قال : حدثنا سفيان، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، قال : اليهود والنصارى والمجوس، ﴿إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، قال : هم الحنيفية.
حدثني يعقوب بن إبراهيم وابن وكيع، قالا : حدثنا ابن علية، قال : أخبرنا منصور بن عبد الرحمن، قال : قلت للحسن : قوله :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، قال : الناس مختلفون على أديان شتى، ﴿إلا من رحم ربك﴾، فمن رحم غير مختلفين.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن حسن بن صالح، عن ليث، عن مجاهد :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، قال : أهل الباطل. ﴿إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، قال : أهل الحق.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، قال : أهل الباطل. ﴿إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، قال : أهل الحق.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه.
. . . قال : حدثنا معلى بن أسد، قال : حدثنا عبد العزيز، عن منصور بن عبد الرحمن، قال : سئل الحسن عن هذه الآية :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، قال : الناس كلهم مختلفون على أديان شتّى. ﴿إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، فمن رحم غير مختلف. فقلت له : ﴿ولذلك خلقهم﴾ ؟ فقال : خلق هؤلاء لجنته، وهؤلاء لناره، وخلق هؤلاء لرحمته، وخلق هؤلاء لعذابه.
. . . قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سعد، قال : حدثنا أبو جعفر، عن ليث، عن مجاهد، في قوله :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، قال : أهل الباطل. ﴿إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، قال : أهل الحقّ.
قال : حدثنا الحماني، قال : حدثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد، قوله :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، قال : أهل الحقّ وأهل الباطل. ﴿إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، قال : أهل الحق.
قال : حدثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد، مثله.
قال : حدثنا سويد بن نصر، قال : أخبرنا ابن المبارك :﴿إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، قال : أهل الحقّ ليس فيهم اختلاف.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا بن يمان، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عكرمة :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، قال : اليهود والنصارى. ﴿إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، قال : أهل القبلة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة، عن ابن عباس :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، قال : أهل الباطل. ﴿إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، قال : أهل الحقّ.
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، قال : لا يزالون مختلفين في الهوى.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، فأهل رحمة الله أهل جماعة وإن تفرّقت دورهم وأبدانهم، وأهل معصيته أهل فرقة وإن اجتمعت دورهم وأبدانهم.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، قال : من جعله على الإسلام.
قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا الحسن بن واصل، عن الحسن :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، قال : أهل الباطل، ﴿إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾.
قال : حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، قال : أهل الباطل. ﴿إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، قال : أهل الحقّ.
حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا : حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، مثله.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ولا يزالون مختلفين في الرزق، فهذا فقير وهذا غنّى. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا معتمر، عن أبيه، أن الحسن قال : مختلفين في الرزق، سخر بعضهم لبعض.
وقال بعضهم : مختلفين في المغفرة والرحمة، أو كما قال.
وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب قول من قال : معنى ذلك : ولا يزال الناس مختلفين في أديانهم وأهوائهم على أديان وملل وأهواء شتّى، ﴿إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، فآمن بالله وصدّق رسله، فإنهم لا يختلفون في توحيد الله وتصديق رسله وما جاءهم من عند الله.
وإنما قلت ذلك أولى بالصواب في تأويل ذلك، لأن الله جلّ ثناؤه أتبع ذلك قوله :﴿وَتَمّتْ كِلمَةُ رَبّكَ لأَمْلأَنّ جَهَنّمَ مِنَ الجِنّةِ والنّاسِ أجمَعِينَ﴾، ففي ذلك دليل واضح أن الذي قبله من ذكر خبره عن اختلاف الناس، إنما هو خبر عن اختلاف مذموم يوجب لهم النار، ولو كان خبرا عن اختلافهم في الرزق لم يعقب ذلك بالخبر عن عقابهم وعذابهم.
وأما قوله :﴿وَلذلكَ خَلَقَهُمْ﴾، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم : معناه : وللاختلاف خلقهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن :﴿وَلذلكَ خَلَقَهُمْ﴾، قال : للاختلاف.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، قال : حدثنا منصور بن عبد الرحمن، قال : قلت للحسن :﴿ولذلك خلقهم﴾ ؟ فقال : خلق هؤلاء لجنته، وخلق هؤلاء لناره، وخلق هؤلاء لرحمته، وخلق هؤلاء لعذابه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عليه، عن منصور، عن الحسن، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا المعلى بن أسد، قال : حدثنا عبد العزيز، عن منصور بن عبد الرحمن، عن الحسن. بنحوه.
قال : حدثنا الحجاج بن المنهال، قال : حدثنا حماد، عن خالد الحذّاء، أن الحسن قال في هذه الآية :﴿وَلذلكَ خَلَقَهُمْ﴾، قال : خلق هؤلاء لهذه، وخلق هؤلاء لهذه.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا هوذة بن خليفة، قال : حدثنا عوف، عن الحسن، قال :﴿وَلذلكَ خَلَقَهُمْ﴾، قال : أما أهل رحمة الله فإنهم لا يختلفون اختلافا يضرّهم.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :﴿وَلذلكَ خَلَقَهُمْ﴾، قال : خلقهم فريقين : فريقا يرحم فلا يختلف، وفريقا لا يَرْحم يختلف، وذلك قوله :﴿فَمِنْهُمْ شَقيّ وَسَعِيدٌ﴾.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا سفيان، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، في قوله :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، قال : يهود ونصارى ومجوس. ﴿إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، قال : من جعله على الإسلام. ﴿وَلذلكَ خَلَقَهُمْ﴾، قال : مؤمن وكافر.
حدثني يونس، قال : أخبرنا أشهب، قال : سئل مالك عن قول الله :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ وَلذلكَ خَلَقَهُمْ﴾، قال : خلقهم ليكونوا فريقين : فريق في الجنة، وفريق في السعير.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وللرحمة خلقهم. ذكر من قال ذلك :
حدثني أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن حسن بن صالح، عن ليث، عن مجاهد :﴿وَلذلكَ خَلَقَهُمْ﴾، قال : للرحمة.
حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا : حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد :﴿وَلذلكَ خَلَقَهُمْ﴾، قال للرحمة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحماني، قال : حدثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن شريك، عن ليث، عن مجاهد، مثله.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سعد، قال : أخبرنا أبو حفص، عن ليث، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال : للرحمة خلقهم.
حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :﴿وَلذلكَ خَلَقَهُمْ﴾، قال : للرحمة خلقهم.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو معاوية، عمن ذكره عن ثابت، عن الضحاك :﴿وَلذلكَ خَلَقَهُمْ﴾، قال : للرحمة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة :﴿وَلذلكَ خَلَقَهُمْ﴾، قال : أهل الحقّ ومن اتبعه لرحمته.
حدثني سعد بن عبد الله، قال : حدثنا حفص بن عمر، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ وَلذلكَ﴾، قال : للرحمة خَلَقَهُمْ ولم يخلقهم للعذاب.
وأولى القولين في ذلك بالصواب، قول من قال : وللاختلاف بالشقاء والسعادة خلقهم ؛ لأن الله جلّ ذكره ذكر صنفين من خلقه : أحدهما : أهل اختلاف وباطل، والآخر : أهل حقّ، ثم عقب ذلك بقوله :﴿وَلذلكَ خَلَقَهُمْ﴾، فعمّ بقوله :﴿وَلذلكَ خَلَقَهُمْ﴾، صفة الصنفين، فأخبر عن كلّ فريق منهما أنه ميسر لما خلق له.
فإن قال قائل : فإن كان تأويل ذلك كما ذكرت، فقد ينبغي أن يكون المختلفون غير ملومين على اختلافهم، إن كان لذلك خلقهم ربهم، وأن يكون المتمتعون هم الملومين ؟ قيل : إن معنى ذلك بخلاف ما إليه ذهبت، وإنما معنى الكلام : ولا يزال الناس مختلفين بالباطل من أديانهم ومللهم ﴿إلاّ مَنْ رَحِمَ رَبّكَ﴾، فهداه للحقّ ولعلمه، وعلى علمه النافذ فيهم قبل أن يخلقهم أنه يكون فيهم المؤمن والكافر، والشقّي والسعيد، خلقهم، فمعنى اللام في قوله :﴿وَلذلكَ خَلَقَهُمْ﴾، بمعنى :«على »، كقوله
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولو شاء ربك، يا محمد، لجعل الناس كلها جماعة واحدة على ملة واحدة، ودين واحد، (١) كما:-
١٨٦٩٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة)، يقول: لجعلهم مسلمين كلهم.
* * *
وقوله: (ولا يزالون مختلفين)، يقول تعالى ذكره: ولا يزال النَّاس مختلفين = (إلا من رحم ربك).
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في "الاختلاف" الذي وصف الله الناس أنهم لا يزالون به.
فقال بعضهم: هو الاختلاف في الأديان = فتأويل ذلك على مذهب هؤلاء: ولا يزال الناس مختلفين على أديان شتى، من بين يهوديّ ونصرانيّ، ومجوسي، ونحو ذلك.
وقال قائلو هذه المقالة: استثنى الله من ذلك من رحمهم، وهم أهل الإيمان.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٧٠٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير عن طلحة بن عمرو، عن عطاء: (ولا يزالون مختلفين)، قال: اليهود والنصارى والمجوس، والحنيفيَّة همُ الذين رحم ربُّك
(١) انظر تفسير " الأمة " فيما سلف ص: ٣٥٣ تعليق: ٤، والمراجع هناك.
١٨٧٠١- حدثني المثني قال، حدثنا قبيصة قال، حدثنا سفيان، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء: (ولا يزالون مختلفين)، قال: اليهود والنصارى والمجوس، (إلا من رحم ربك)، قال: هم الحنيفية.
١٨٧٠٢- حدثني يعقوب بن إبراهيم، وابن وكيع قالا حدثنا ابن علية قال، أخبرنا منصور بن عبد الرحمن قال: قلت للحسن قوله: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك)، قال: الناس مختلفون على أديان شتى، إلا من رحم ربك، فمن رحم غير مختلفين.
١٨٧٠٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن حسن بن صالح، عن ليث، عن مجاهد: (ولا يزالون مختلفين)، قال: أهل الباطل = (إلا من رحم ربك)، قال: أهل الحقّ.
١٨٧٠٤- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ولا يزالون مختلفين)، قال: أهل الباطل = (إلا من رحم ربك)، قال: أهل الحق.
١٨٧٠٥- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه.
١٨٧٠٦-.... قال، حدثنا معلي بن أسد قال، حدثنا عبد العزيز، عن منصور بن عبد الرحمن قال: سئل الحسن عن هذه الآية: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك)، قال: الناس كلهم مختلفون على أديان شتى، إلا من رحم ربك، فمن رحم غير مختلف. فقلت له: (ولذلك خلقهم) ؟ فقال: خلق هؤلاء لجنته، وهؤلاء لناره، وخلق هؤلاء لرحمته، وخلق هؤلاء لعذابه.
١٨٧٠٧-.... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال، حدثنا أبو جعفر، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: (ولا يزالون مختلفين)، قال: أهل الباطل = (إلا من رحم ربك)، قال: أهل الحق.
١٨٧٠٨-.... قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد، قوله: (ولا يزالون مختلفين)، قال: أهل الحقّ وأهل الباطل. (إلا من رحم ربك)، قال: أهل الحق.
١٨٧٠٩-.... قال، حدثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد، مثله.
١٨٧١٠-.... قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك: (إلا من رحم ربك)، قال: أهل الحقّ، ليس فيهم اختلاف.
١٨٧١١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عكرمة: (ولا يزالون مختلفين)، قال: اليهود والنصارى = (إلا من رحم ربك)، قال: أهل القبلة.
١٨٧١٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة، عن ابن عباس: (ولا يزالون مختلفين) قال: أهل الباطل= (إلا من رحم ربك)، قال: أهل الحق.
١٨٧١٣- حدثنا هناد قال، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك)، قال: لا يزالون مختلفين في الهوى.
١٨٧١٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك)، فأهل رحمة الله أهل جماعة، وإن تفرقت دورهم وأبدانهم، وأهل معصيته أهل فرقة، وإن اجتمعت دورهم وأبدانهم.
١٨٧١٥- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك)، قال: من جعله على الإسلام.
١٨٧١٦-.... قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا الحسن بن واصل، عن الحسن: (ولا يزالون مختلفين)، قال: أهل الباطل، (إلا من رحم ربك). (١)
١٨٧١٧-.... قال، حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة عن مجاهد في قوله: (ولا يزالون مختلفين)، قال: أهل الباطل = (إلا من رحم ربك)، قال: أهل الحق.
١٨٧١٨- حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، مثله.
* * *
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا يزالون مختلفين في الرزق، فهذا فقير وهذا غنى.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٧١٩- حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا معتمر، عن أبيه، أن الحسن قال: مختلفين في الرزق، سخر بعضهم لبعض.
* * *
وقال بعضهم: مختلفين في المغفرة والرحمة، أو كما قال.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك، بالصواب قولُ من قال: معنى ذلك: "ولا يزال الناس مختلفين في أديانهم وأهوائهم على أديان وملل وأهواء شتى، إلا من رحم ربك، فآمن بالله وصدق رسله، فإنهم لا يختلفون في توحيد الله، وتصديق رسله، وما جاءهم من عند الله".
وإنما قلت ذلك أولى بالصواب في تأويل ذلك، لأن الله جل ثناؤه أتبع
(١) الأثر: ١٨٧١٦ - " الحسن بن واصل "، لم أجد له ذكرًا، وأخشى أن يكون فيه تحريف. وأن يكون صوابه: " الحسن، عن واصل "، وكأنه يعني: " واصل بن عبد الرحمن " " أبا حرة "، وهو يروي عن الحسن، مضى برقم: ٦٣٨٥، ١١٤٩٦، ١٢٦١٦.
ذلك قوله: (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجِنة والناس أجمعين)، ففي ذلك دليلٌ واضح أن الذي قبله من ذكر خبره عن اختلاف الناس، إنما هو خبرٌ عن اختلاف مذموم يوجب لهم النار، ولو كان خبرًا عن اختلافهم في الرزق، لم يعقّب ذلك بالخبر عن عقابهم وعَذابهم.
* * *
وأما قوله: (ولذلك خلقهم)، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله:
فقال بعضهم: معناه: وللاختلاف خلقهم.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٧٢٠- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن: (ولذلك خلقهم)، قال: للاختلاف.
١٨٧٢١- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا منصور بن عبد الرحمن، قال: قلت للحسن: (ولذلك خلقهم) ؟ فقال: خلق هؤلاء لجنته وخلق هؤلاء لناره، وخلق هؤلاء لرحمته، وخلق هؤلاء لعذابه.
١٨٧٢٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عليه، عن منصور، عن الحسن، مثله.
١٨٧٢٣- حدثني المثني قال، حدثنا المعلى بن أسد قال، حدثنا عبد العزيز، عن منصور بن عبد الرحمن، عن الحسن. بنحوه.
١٨٧٢٤-.... قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال، حدثنا حماد، عن خالد الحذاء، أن الحسن قال في هذه الآية: (ولذلك خلقهم)، قال: خلق هؤلاء لهذه، وخلق هؤلاء لهذه.
١٨٧٢٥- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا هوذة بن خليفة قال، حدثنا
عوف، عن الحسن قال: (ولذلك خلقهم)، قال: أما أهل رحمة الله فإنهم لا يختلفون اختلافًا يضرُّهم.
١٨٧٢٦- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (ولذلك خلقهم)، قال: خلقهم فريقين: فريقًا يرحم فلا يختلف، وفريقًا لا يرحم يختلف، وذلك قوله: (فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ)، [سورة هود: ١٠٥].
١٨٧٢٧- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء في قوله: (ولا يزالون مختلفين)، قال: يهود ونصارى ومجوس= (إلا من رحم ربك)، قال: من جعله على الإسلام = (ولذلك خلقهم)، قال: مؤمن وكافر.
١٨٧٢٨- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، قال، حدثنا الأعمش: "ولذلك خلقهم "، قال: مؤمن وكافر.
١٨٧٢٩- حدثني يونس قال، أخبرنا أشهب قال: سئل مالك عن قول الله: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم)، قال: خلقهم ليكونوا فريقين: فريقٌ في الجنة، وفريقٌ في السعير.
* * *
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وللرحمة خلقهم.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٧٣٠- حدثني أبو كريب قال، حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن حسن بن صالح، عن ليث، عن مجاهد: (ولذلك خلقهم)، قال: للرحمة.
١٨٧٣١- حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد: (ولذلك خلقهم)، قال للرحمة.
١٨٧٣٢- حدثني المثني قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد، مثله.
١٨٧٣٣- حدثني المثني قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن شريك، عن ليث، عن مجاهد، مثله.
١٨٧٣٤-.... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال، أخبرنا أبو حفص، عن ليث، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: للرحمة خلقهم.
١٨٧٣٥- حدثني محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (ولذلك خلقهم)، قال: للرحمة خلقهم.
١٨٧٣٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو معاوية، عمن ذكره عن ثابت، عن الضحاك: (ولذلك خلقهم)، قال: للرحمة.
١٨٧٣٧- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة: (ولذلك خلقهم)، قال: أهل الحقّ ومن اتبعه لرحمته.
١٨٧٣٨- حدثني سعد بن عبد الله قال، حدثنا حفص بن عمر قال، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك)، قال: للرحمة خلقهم ولم يخلقهم للعذاب.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب، قولُ من قال: وللاختلاف بالشقاء والسعادة خلقهم، لأن الله جل ذكره ذكر صنفين من خلقه: أحدهما أهل اختلاف وباطل، والآخر أهل حق، ثم عقَّب ذلك بقوله: (ولذلك خلقهم)، فعمّ بقوله: (ولذلك خلقهم)، صفة الصنفين، فأخبر عن كل فريق منهما أنه ميَسَّر لما خلق له.
* * *
فإن قال قائل: فإن كان تأويل ذلك كما ذكرت، فقد ينبغي أن يكون المختلفون غير ملومين على اختلافهم، إذ كان لذلك خلقهم ربُّهم، وأن يكون المتمتِّعون هم الملومين؟
قيل: إن معنى ذلك بخلاف ما إليه ذهبت، وإنما معنى الكلام: ولا يزال الناس مختلفين بالباطل من أديانهم ومللهم، (إلا من رحم ربك)، فهداه للحقّ ولعلمه، وعلى علمه النافذ فيهم قبل أن يخلقهم أنه يكون فيهم المؤمن والكافر، والشقي والسعيد خلقهم = فمعنى اللام في قوله: (ولذلك خلقهم) بمعنى "على" كقولك للرجل: أكرمتك على برك بي، وأكرمتك لبرك بي.
* * *
وأما قوله: (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين)، لعلمه السابق فيهم أنهم يستوجبون صليها بكفرهم بالله، وخلافهم أمره.
* * *
وقوله: (وتمت كلمة ربك)، قسم كقول القائل: حلفي لأزورنك، وبدًا لي لآتينك، ولذلك تُلُقِّيَت بلام اليمين.
* * *
وقوله: (من الجنة)، وهي ما اجتَنَّ عن أبصار بني آدم = (والناس)، يعني: وبنى آدم.
* * *
وقيل: إنهم سموا "الجنة"، لأنهم كانوا على الجنان.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٧٣٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك: وإنما سموا "الجنة " أنهم كانوا على الجنان، والملائكة كلهم "جنة"
١٨٧٤٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدي،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى أنه قادر على جعل الناس كُلِّهم أمة واحدة، من إيمان أو كفران(١) كما قال تعالى :﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩].
وقوله :﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ أي : ولا يزال الخُلْفُ بين الناس في أديانهم واعتقادات مللهم ونحلهم ومذاهبهم وآرائهم.
قال(٢) عكرمة :﴿مُخْتَلِفِينَ﴾ في الهدى(٣). وقال الحسن البصري :﴿مُخْتَلِفِينَ﴾ في الرزق، يُسخّر بعضهم بعضا، والمشهورُ الصحيح الأول.
وقوله :﴿إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ أي : إلا المرحومين من أتباع الرسل، الذين تمسكوا بما أمروا به من الدين(٤). أخبرتهم به رسل الله إليهم، ولم يزل ذلك دأبهم، حتى كان النبي ﷺ الأمي خاتم الرسل والأنبياء، فاتبعوه وصدقوه، ونصروه ووازروه، ففازوا بسعادة الدنيا والآخرة ؛ لأنهم الفرقة الناجية، كما جاء في الحديث المروي في المسانيد والسنن، من طرق يشد بعضها بعضا :" إن اليهود افترقت على إحدى(٥) وسبعين فرقة، وإن النصارى افترقوا على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي(٦) على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا فرقة واحدة ". قالوا : ومن هم يا رسول الله ؟ قال :" ما أنا عليه وأصحابي ".
رواه الحاكم في مستدركه بهذه الزيادة(٧) وقال عطاء :﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ يعني : اليهود والنصارى والمجوس ﴿إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ يعني : الحنَيفيَّة.
وقال قتادة : أهلُ رحمة الله أهل الجماعة، وإن تفرقت ديارهم وأبدانهم، وأهل معصيته أهل فرقة، وإن اجتمعت ديارهم وأبدانهم.
وقوله :﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قال الحسن البصري - في رواية عنه - : وللاختلاف خَلَقهم.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : خلقهم فريقين، كقوله :﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥].
وقيل : للرحمة خلقهم. قال ابن وهب : أخبرني مسلم بن خالد، عن ابن أبي نَجِيح، عن طاوس ؛ أن رجلين اختصما إليه فأكثرا(٨) فقال طاوس : اختلفتما فأكثرتما(٩) ! فقال أحد الرجلين : لذلك خلقنا. فقال طاوس : كذبت. فقال : أليس الله يقول :﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قال : لم يخلقهم ليختلفوا، ولكن خلقهم للجماعة والرحمة. كما قال الحكم بن أبان، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال : للرحمة خلقهم ولم يخلقهم للعذاب. وكذا قال مجاهد والضحاك وقتادة. ويرجع معنى هذا القول إلى قوله تعالى :﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦].
وقيل : بل المراد : وللرحمة والاختلاف خلقهم، كما قال الحسن البصري في رواية عنه في قوله :﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قال : الناس مختلفون على أديان شتى، ﴿إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ فمن رحم ربك غير مختلف. قيل له : فلذلك خلقهم ؟ [ قال ](١٠) خلق هؤلاء لجنته، وخلق هؤلاء لناره، وخلق هؤلاء لرحمته، وخلق هؤلاء لعذابه.
وكذا(١١) قال عطاء بن أبي رَبَاح، والأعمش.
وقال ابن وَهْب : سألت مالكا عن قوله تعالى :﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قال : فريق في الجنة وفريق في السعير.
وقد اختار هذا القول ابن جرير، وأبو عبيدة(١٢) والفراء.
وعن مالك فيما رويناه عنه في التفسير :﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قال : للرحمة، وقال قوم : للاختلاف.
وقوله :﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ يخبر تعالى أنه قد سبق في قضائه وقدره، لعلمه التام وحكمته النافذة، أن ممن(١٣) خلقه من يستحق الجنة، ومنهم من يستحق النار، وأنه لا بد أن يملأ جهنم من هذين الثقلين الجن والإنس، وله الحجة البالغة والحكمة التامة. وفي الصحيحين عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" اختصمت الجنة والنار، فقالت الجنة : ما لي لا يدخلني إلا ضَعَفَةُ الناس وسَقطُهم ؟ وقالت النار : أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين. فقال الله عز وجل للجنة، أنت رحمتي أرحم بك من أشاء. وقال للنار : أنت عذابي، أنتقم بك ممن أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها. فأما الجنة فلا يزال فيها فضل، حتى ينشئ الله لها خلقا يسكن فضل الجنة، وأما النار فلا تزال تقول : هل من مزيد ؟ حتى يضع عليه ربّ العزة قَدمه، فتقول : قَطْ قط، وعزتك " (١٤).
١ - في ت، أ :"وكفران"..
٢ - في ت، أ :"وقال"..
٣ - في ت، أ :"الهوى"..
٤ - في ت :"الذي"، وفي أ :"الذين"..
٥ - في أ :"اثنين"..
٦ - في أ :"هذه الأمة"..
٧ - سبق تخريجه عند تفسير الآية : ٩٣ من سورة يونس..
٨ - في ت :"فأكثروا"..
٩ - في ت :"وأكثرتما"..
١٠ - زيادة من ت..
١١ - في ت :"وكذلك"..
١٢ - في ت، أ :"من"..
١٣ - صحيح البخاري برقم (٧٤٤٩) وصحيح مسلم برقم (٢٨٤٦)..
١٤ - زيادة من أ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى جَعْلِ النَّاسِ كُلِّهم أُمَّةً وَاحِدَةً، مِنْ إِيمَانٍ أَوْ كُفْرَانٍ (١) كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يُونُسَ: ٩٩].
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ أَيْ: وَلَا يَزَالُ الخُلْفُ بَيْنَ النَّاسِ فِي أَدْيَانِهِمْ وَاعْتِقَادَاتِ مِلَلِهِمْ وَنِحَلِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمْ وَآرَائِهِمْ.
قَالَ (٢) عِكْرِمَةُ: ﴿مُخْتَلِفِينَ﴾ فِي الْهُدَى (٣). وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: ﴿مُخْتَلِفِينَ﴾ فِي الرِّزْقِ، يُسخّر بَعْضُهُمْ بَعْضًا، والمشهورُ الصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ أَيْ: إِلَّا الْمَرْحُومِينَ مِنْ أَتْبَاعِ الرُّسُلِ، الَّذِينَ تَمَسَّكُوا بِمَا أُمِرُوا بِهِ مِنَ الدِّينِ (٤). أَخْبَرَتْهُمْ بِهِ رُسُلُ اللَّهِ إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبَهُمْ، حَتَّى كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأُمِّيُّ خَاتَمَ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ، فَاتَّبَعُوهُ وَصَدَّقُوهُ، وَنَصَرُوهُ وَوَازَرُوهُ، فَفَازُوا بِسَعَادَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ لِأَنَّهُمُ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ فِي الْمَسَانِيدِ وَالسُّنَنِ، مِنْ طَرْقٍ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا: "إِنَّ الْيَهُودَ افترقت على
(١) في ت، أ: "وكفران".
(٢) في ت، أ: "وقال".
(٣) في ت، أ: "الهوى".
(٤) في ت: "الذي"، وفي أ: "الذين".
إِحْدَى (١) وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ النَّصَارَى افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَسَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي (٢) عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةَ وَاحِدَةً". قَالُوا: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي".
رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ (٣)
وَقَالَ عَطَاءٌ: ﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ يَعْنِي: الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ ﴿إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ يَعْنِي: الحنَيفيَّة.
وَقَالَ قَتَادَةُ: أهلُ رَحْمَةِ اللَّهِ أَهْلُ الْجَمَاعَةِ، وَإِنْ تَفَرَّقَتْ دِيَارُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ، وَأَهْلُ مَعْصِيَتِهِ أَهْلُ فِرْقَةٍ، وَإِنِ اجْتَمَعَتْ دِيَارُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ -فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ -: وَلِلِاخْتِلَافِ خَلَقهم.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: خَلَقَهُمْ فَرِيقَيْنِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هُودٍ: ١٠٥].
وَقِيلَ: لِلرَّحْمَةِ خَلَقَهُمْ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيح، عَنْ طَاوُسٍ؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَأَكْثَرَا (٤) فَقَالَ طَاوُسٌ: اخْتَلَفْتُمَا فَأَكْثَرْتُمَا (٥) ! فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: لِذَلِكَ خُلِقْنَا. فَقَالَ طَاوُسٌ: كَذَبْتَ. فَقَالَ: أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قَالَ: لَمْ يَخْلُقْهُمْ لِيَخْتَلِفُوا، وَلَكِنْ خَلَقَهُمْ لِلْجَمَاعَةِ وَالرَّحْمَةَ. كَمَا قال الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لِلرَّحْمَةِ خَلَقَهُمْ وَلَمْ يَخْلُقْهُمْ لِلْعَذَابِ. وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ. وَيَرْجِعُ مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذَّارِيَاتِ: ٥٦].
وَقِيلَ: بَلِ الْمُرَادُ: وَلِلرَّحْمَةِ وَالِاخْتِلَافِ خَلَقَهُمْ، كَمَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قَالَ: النَّاسُ مُخْتَلِفُونَ عَلَى أَدْيَانٍ شَتَّى، ﴿إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ فَمِنْ رَحِمَ رَبُّكَ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ. قِيلَ لَهُ: فَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ؟ [قَالَ] (٦) خَلَقَ هَؤُلَاءِ لَجَنَّتِهِ، وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِنَارِهِ، وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِرَحْمَتِهِ، وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِعَذَابِهِ.
وَكَذَا (٧) قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاح، وَالْأَعْمَشُ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْب: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قَالَ: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ.
(١) في أ: "اثنين".
(٢) في أ: "هذه الأمة".
(٣) سبق تخريجه عند تفسير الآية: ٩٣ من سورة يونس.
(٤) في ت: "فأكثروا".
(٥) في ت: "وأكثرتما".
(٦) زيادة من ت.
(٧) في ت: "وكذلك".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١١٨ - ١١٩ ْ } ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ْ﴾
يخبر تعالى أنه لو شاء لجعل الناس كلهم أمة واحدة على الدين الإسلامي، فإن مشيئته غير قاصرة، ولا يمتنع عليه شيء، ولكنه اقتضت حكمته، أن لا يزالوا مختلفين، مخالفين للصراط المستقيم، متبعين للسبل الموصلة إلى النار، كل يرى الحق، فيما قاله، والضلال في قول غيره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١٨ - ١١٩} ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾.
يخبر تعالى أنه لو شاء لجعل الناس كلهم أمة واحدة على الدين الإسلامي، فإن مشيئته غير قاصرة، ولا يمتنع عليه شيء، ولكنه اقتضت حكمته، أن لا يزالوا مختلفين، مخالفين للصراط المستقيم، متبعين للسبل الموصلة إلى النار، كل يرى الحق، فيما قاله، والضلال في قول غيره.
﴿إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ فهداهم إلى العلم بالحق والعمل به، والاتفاق عليه، فهؤلاء سبقت لهم، سابقة السعادة، وتداركتهم العناية الربانية والتوفيق الإلهي.
وأما من عداهم، فهم مخذولون موكولون إلى أنفسهم.
وقوله: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ أي: اقتضت حكمته، أنه خلقهم، ليكون منهم السعداء والأشقياء، والمتفقون والمختلفون، والفريق الذين هدى الله، والفريق الذين حقت عليهم الضلالة، ليتبين للعباد، عدله وحكمته، وليظهر ما كمن في الطباع البشرية من الخير والشر، ولتقوم سوق الجهاد والعبادات التي لا تتم ولا تستقيم إلا بالامتحان والابتلاء.
﴿وَ﴾ لأنه ﴿تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ فلا بد أن ييسر للنار أهلا يعملون بأعمالها الموصلة إليها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أُمَّةً وَاحِدَةً
جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلَامُ.

إعراب الآية ١١٨ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

وكذا إذا كان في ماضيه ألف وصل مكسورة كسروا أول المستقبل نحو نستعين قال سيبويه: وكذا ما كان يجب أن تكون فيه ألف وصل مثل تفعّل وتفاعل.

[سورة هود (١١) : آية ١١٤]

وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ نصب على الظرف، وحذفت النون للإضافة، وكسرت الياء لالتقاء الساكنين، ولم يحذفها لأن ما قبلها مفتوح (وزلفا) عطف. وقرأ أبو جعفر وَزُلَفاً بضمّ الزاي واللام وهو جمع زليف لأنه قد نطق بزليف ويجوز أن يكون واحدا، وقرأ ابن محيصن وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ بضم الزاي وإسكان اللام والتنوين وهو مسكن من زلف لأزلف الفتحة خفيفة. إِنَّ الْحَسَناتِ قد قيل: يعني به الصلوات ومما لا تنازع فيه أن التوبة تذهب السيئات. وإن اجتناب الكبائر يذهب السيئات الصغائر.

[سورة هود (١١) : آية ١١٥]

وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١١٥)
وَاصْبِرْ أي على أذاهم.

[سورة هود (١١) : آية ١١٦]

فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦)
فَلَوْلا بمعنى هلّا، وهذا تستعمله العرب على التعجب من الشيء أي فهلّا كان من القرون من قبلكم قوم. يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ لما أعطاهم الله جلّ وعزّ من العقول وأراهم من الآيات. إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ استثناء ليس من الأول. وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ أي من الاشتغال بالمال واللذات.

[سورة هود (١١) : آية ١١٨]

وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨)
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ خبر يزال.

[سورة هود (١١) : آية ١١٩]

إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ استثناء. وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ معنى تمّت ثبتت، ذلك كما أخبر به.

[سورة هود (١١) : آية ١٢٠]

وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠)
وَكُلًّا نصب بنقص. ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ أي على الصبر على أداء الرسالة
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١٨ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

شَآءَ

بإمالة الألف ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

بإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بفتح الألف ومدها 3 حركات

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير

بفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بفتح الألف ومدها 4 حركات

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

بفتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة هود، الآيةُ ١١٨ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

١١٨ المدَنيَّان والمكِّيّ والكوفيّ المرجِع
١١٦ البصريّ
١١٧ الدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

عند آخِرِها ﴿ مختلفين

يَعُدُّه رأسَ آية

الكوفيّ البصريّ الدِمَشقيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ

﴿مختلفين﴾ آخِرُ هذه الآية: يَعُدُّه الكوفيّ والبصريّ والدِمَشقيّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ؛ فيَجعَلُها مع ما بعدَها آيةً واحدة.

مصادرُ التوثيق "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 39) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 39) "البيان في عدّ آي القرآن" (ص 165)
ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ١١٨ من سورة هود

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق سليمان التيمي- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾، قال: في الرِّزق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾، أي: اليهود، والنصارى، والمجوس، والحنيفية، وهم الذين رحِم ربُّك؛ الحنيفية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٩٠ (٢٠٥)، وابن جرير ١٢‏/‏٦٣٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أهلُ رحمة اللهِ أهلُ الجماعة، وإن تَفَرَّقَت ديارُهم وأبدانُهم، وأهلُ معصيةٍ أهلُ فُرْقَةٍ، وإن اجتمعت ديارُهم وأبدانهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾، قال: مَن جعله على الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٥.
٥
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، يقول: لا يزال أهلُ الأديان مختلفين في الدِّين، غير دين الإسلام، ثم استثنى بعضَهم: ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾: أهل التوحيد، لا يختلفون في الدِّين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٠١-٣٠٢.
٦
عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾: الذين رَحِمَهم لم يختلِفوا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢‏/‏١٣٤ (٢٦٥).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى الاختلاف الذي وصف الله الناسَ أنّهم لا يزالون به على أقوال: الأول: هو الاختلاف في الأديان، والمعنى: ولا يزال الناس مختلفين على أديانٍ شتى، مِن بين يهوديٍّ، ونصرانيٍّ، ومجوسيٍّ، وغير ذلك، وقالوا: استثنى الله من ذلك مَن رحمهم، وهم أهل الإيمان. الثاني: هو الاختلاف في الرزق، فهذا فقير وهذا غنيّ. الثالث: هو الاختلاف في المغفرة والرحمة. ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٦٣٦-٦٣٧) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ الله -جلَّ ثناؤه- أتْبَع ذلك قوله: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجَنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾، ففي ذلك دليلٌ واضِحٌ أنّ الذي قَبْلَه مِن ذِكْرِ خَبَرِهِ عن اختلاف الناس، إنّما هو خبرٌ عن اختلافٍ مذمومٍ يُوجِب لهم النار، ولو كان خبرًا عن اختلافهم في الرِّزق لم يُعَقِّب ذلك بالخبر عن عقابهم وعذابهم». ونقل ابنُ عطية (٥/٣٣) عن فرقة أنّ المعنى: «لا يزالون مختلفين في السعادة والشقاوة». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا قريب المعنى مِن الأول، إذ هي ثمرة الأديان والاختلاف فيها، ويكون الاختلاف -على هذا التأويل- يدخل فيه المؤمنون إذ هم مخالفون للكفرة». وانتقد القول الثاني قائلًا: «وهذا قول بعيدٌ معناه مِن معنى الآية». ورجَّح ابنُ كثير (٧/٤٨٩) القول الأول، فقال: «والمشهور الصحيح الأول». ولم يذكر مستندًا.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿أمة واحدة﴾، يعني: مِلَّة الإسلام وحدها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٣.
٨
عن الضحاك بن مُزاحِم، ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة﴾، قال: أهل دين واحد؛ أهل ضلالة، أو أهل هُدى١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٣.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة﴾، يقول: لَجعلهم مسلمين كلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٢.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾، يعني: على مِلَّة الإسلام وحدها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٠١.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال: أهل الحَقِّ وأهل الباطل، ﴿إلا من رحم ربك﴾ قال: أهل الحَقِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٣ من طريق الضحاك.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر، عن عكرمة- ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾، قال: إلا أهل رحمتِه؛ فإنّهم لا يختلفون١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سماك، عن عكرمة- في الآية، قال: ولا يزالون مختلفين في الهوى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٣.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وليث- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال: أهل الباطل، ﴿إلا من رحم ربك﴾ قال: أهل الحق ليس فيهم اختلاف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٣-٦٣٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٥
عن مجاهد بن جبر، ﴿إلا من رحم ربك﴾، قال: أهل الإسلام١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٤.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾، قال: لا يزالون مختلفين في الهَوى١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏٣٦٨ (١١٠٧)، وابن جرير ١٢‏/‏٦٣٥.
١٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: ﴿ولا يزالون مختلفين﴾، ثُمَّ استثنى مِن الاختلاف مَن رَحِم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٤.
١٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال: اليهود، والنصارى، ﴿إلا من رحم ربك﴾ قال: أهل القِبْلَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ لفظ: اختلاف الملل.
١٩
عن الحسن البصري -من طريق منصور- في الآية، قال: النّاس مختلفون على أديان شَتّى، ﴿إلا من رحم ربك﴾ غير مختلفين١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٩٢-، وابن جرير ١٢‏/‏٦٣٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٣-٢٠٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٠
عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٣.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٨ من سورة هود

٥ وقفات في هذه الآية

  • ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك" الاجتماع رحمة، والفرقة عذاب، اللهم اجمع قلوبنا على الحق.”

    — نوال العيد

  • الأصل في البشرية الاختلاف فيما بينها ، الاختلاف في كل شؤون الحياة (ولا يزالون مختلفين...) وهذه سنة الله في الأرض، لضمان عمار الكون واستمرار الصراع في البشرية .

    — من لطائف قرآنية

  • حكم قرآنية سورة هود أية 118

    — عمرو خالد

  • فأخبر ان أهل الرحمة لا يختلفون وأهل الرحمة هم اتباع الأنبياء قولا وفعلا وهم اهل القرآن والحديث من هذه الأمة فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك

    — ابن تيمية

  • الاختلاف بين البشر سورة هود أية 118

    — عبدالواحد المزروع

فتاوى متعلقة بالآية ١١٨ من سورة هود

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١١٨ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(118) And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ,
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال