أحكام القرآن — الجصاص

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾. قال قتادة : يجعلهم مسلمين وذلك بالإلجاء إلى الإيمان ؛ وإنما يكون الإلجاء بالمنع لأنهم لو راموا خلافه مُنعوا منه مع الاضطرار إلى حسنه وعظم المنفعة به.
قوله تعالى :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال مجاهد وعطاء وقتادة والأعمش :" أي مختلفين في الأديان يهوديّ ونصرانيّ ومجوسيّ ونحو ذلك من اختلاف المذاهب الفاسدة ". ورُوي عن الحسن :" في الأرزاق والأحوال من تسخير بعضهم لبعض ".
قوله تعالى :﴿إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ إنما هو استثناء من المختلفين بالباطل بالإطلاق في الإيمان المؤدي إلى الثواب، فإنه ناجٍ من الاختلاف بالباطل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى