المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
المعنى : لجعلهم أمة واحدة مؤمنة - قاله قتادة - حتى لا يقع منهم كفر ولا تنزل بهم مثلة، ولكنه عز وجل لم يشأ ذلك، فهم لا يزالون مختلفين في الأديان والآراء والملل - هذا تأويل الجمهور - قال الحسن وعطاء ومجاهد وغيرهم : المرحومون المستثنون هم المؤمنون ليس عندهم اختلاف. وقالت فرقة :﴿لا يزالون مختلفين﴾ في السعادة والشقاوة، وهذا قريب المعنى من الأول إذ هي ثمرة الأديان والاختلاف فيها، ويكون الاختلاف - على هذا التأويل - يدخل فيه المؤمنون إذ هم مخالفون للكفرة ؛ وقال الحسن أيضاً : لا يزالون مختلفين في الغنى والفقر.
قال القاضي أبو محمد : وهذا قول بعيد معناه من معنى الآية، ثم استثنى الله تعالى من الضمير في ﴿يزالون﴾ من رحمه من الناس بأن هداه إلى الإيمان ووفقه له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى