بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ يعني : عصم ربك من الاختلاف. وقال عطاء : ولا يزالون مختلفين، يعني : اليهود والنصارى، والمجوس، ﴿إلا من رحم ربك﴾ الحنيفية ﴿ولذلك خَلَقَهُمْ﴾ يعني : الحنيفية خلقهم للرحمة. وقال الحسن : لذلك خلقهم، يقول : للاختلاف، هؤلاء لجنته، وهؤلاء لناره.
وقال ابن عباس :﴿ولذلك خلقهم﴾، يعني : فريقين، فريقاً يرحم ولا يختلف، وفريقاً لا يرحم ويختلف. ويقال :﴿ولذلك خلقهم﴾، يعني : للأمر والنهي، بدليل قوله تعالى :﴿وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] يعني : للأمر والنهي، وقال الضحاك : وللرحمة خلقهم. وقال مقاتل : وللرحمة خلقهم، وهو الإسلام. وروى حماد بن سلمة، عن الكلبي قال : خلقهم أهل الرحمة، أن لا يختلفوا. وقال قتادة : ولذلك خلقهم للرحمة، والعبادة، ﴿ولا يزالون مختلفين﴾. يقول : لا يزال أهل الأديان مختلفين في دين الإسلام.
ثم استثنى بعضاً. وقال :﴿إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ وهم المؤمنون أهل الحق، ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبّكَ﴾ يقول : سبق ووجب قول ربك للمختلفين، ﴿لاَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ﴾ فهذا لام القسم فكأنه أقسم أن يملأ جهنم، من كفار الجنة والناس أجمعين.
وقال ابن عباس :﴿ولذلك خلقهم﴾، يعني : فريقين، فريقاً يرحم ولا يختلف، وفريقاً لا يرحم ويختلف. ويقال :﴿ولذلك خلقهم﴾، يعني : للأمر والنهي، بدليل قوله تعالى :﴿وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] يعني : للأمر والنهي، وقال الضحاك : وللرحمة خلقهم. وقال مقاتل : وللرحمة خلقهم، وهو الإسلام. وروى حماد بن سلمة، عن الكلبي قال : خلقهم أهل الرحمة، أن لا يختلفوا. وقال قتادة : ولذلك خلقهم للرحمة، والعبادة، ﴿ولا يزالون مختلفين﴾. يقول : لا يزال أهل الأديان مختلفين في دين الإسلام.
ثم استثنى بعضاً. وقال :﴿إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ وهم المؤمنون أهل الحق، ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبّكَ﴾ يقول : سبق ووجب قول ربك للمختلفين، ﴿لاَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ﴾ فهذا لام القسم فكأنه أقسم أن يملأ جهنم، من كفار الجنة والناس أجمعين.