كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ ؛ أي كلُّ القِصَصِ وكلُّ ما يحتاجُ إليه نبيِّنهُ لكَ من أخبار الرُّسل ما يطيبُ ويسكنُ به قلبُكَ ويزيدُكَ يَقِِيناً ويقوِّي قلبَكَ. وذلك أنَّ النبيَّ ﷺ كان ضَاقَ صدرهُ بما يكون من أذى قومهِ في الله، فقَصصَ اللهُ عليه شيئاً من أخبار الرُّسل المقدِّمين مع أُمَمِهم لنثبتَ به فُؤادَكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَجَآءَكَ فِي هَـاذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ﴾ ؛ أي في هذه السُّورة الصِّدق من أقاصيصِ الأنبياء وللوعظِ وذكر الجنَّة والنار.
وخُصَّت هذه السورةُ بمجيءِ الحقِّ فيها تَشريفاً لها ورَفعاً لمْنزِلَتِها. وقِيْلَ : أرادَ بقولهِ ﴿فِي هَـاذِهِ﴾ الدُّنيا، والموعظةُ : تعريفُ القبيحِ للزَّجرِ عنه، وتعريفُ الحسَنِ للترغيب فيه، و ؛ هي ؛ ﴿وَذِكْرَى﴾ ؛ الذِّكرى :﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
وخُصَّت هذه السورةُ بمجيءِ الحقِّ فيها تَشريفاً لها ورَفعاً لمْنزِلَتِها. وقِيْلَ : أرادَ بقولهِ ﴿فِي هَـاذِهِ﴾ الدُّنيا، والموعظةُ : تعريفُ القبيحِ للزَّجرِ عنه، وتعريفُ الحسَنِ للترغيب فيه، و ؛ هي ؛ ﴿وَذِكْرَى﴾ ؛ الذِّكرى :﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.