معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك﴾، معناه : وكل الذي تحتاج إليه من أنباء الرسل، أي : من أخبارهم وأخبار أممهم نقصها عليك لنثبت به فؤادك، لنزيدك يقينا ونقوي قلبك، وذلك أن النبي ﷺ إذا سمعها كان في ذلك تقوية لقلبه على الصبر على أذى قومه. قوله تعالى :﴿جاءك في هذه الحق﴾، قال الحسن وقتادة : في هذه الدنيا. وقال غيرهما : في هذه السورة. وهذا قول الأكثرين. خص هذه السورة تشريفا، وإن كان قد جاءه الحق في جميع السور. ﴿وموعظة﴾، أي : وجاءتك موعظة، ﴿وذكرى للمؤمنين﴾.