فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وكلا نقصّ عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك...﴾ الآية [هود: ١٢٠].
إن قلتَ : ما الجمع بينه وبين قوله تعالى :﴿ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك﴾ ؟ [النساء: ١٦٤].
قلتُ : معناه كل نبأ نقصّه عليك من أنباء الرسل، هو ما نثبت به فؤادك، ف " ما " في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف، فلا يقتضي اللفظ قصّ أنباء جميع الرسل.
قوله تعالى :﴿وجاءك في هذه الحقّ...﴾ [هود: ١٢٠].
أي في هذه الأنباء، أو الآيات، أو السورة.
خصّها بالذكر، تشريفا لها، وإن كان قد جاءه الحق في جميع السور، كقوله تعالى :﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى...﴾ [البقرة: ٢٣٨].
والتعريف ب ﴿في هذه الحق﴾ إما للجنس، أو للعهد، والمراد به : البراهين الدالة على التوحيد، والعدل، والنبوّة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى