بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاء الرسل﴾ يعني : ننزل عليك من أخبار الرسل ﴿مَا نُثَبّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ يقول : ما نشدد به قلبك، ونحفظه، ونعلم أن الذي فعل بك، قد فعل بالأنبياء قبلك، ﴿وَجَاءكَ فِى هذه الحق﴾ قال قتادة : أي : في الدنيا. وقال ابن عباس يعني : في هذه السورة. وروى سعيد بن عامر، عن عوف، عن أبي رجاء، قال : خطبنا ابن عباس على منبر البصرة، فقرأ سورة هود وفسرها، فلما أتى على هذه الآية :﴿وَجَاءكَ فِى هذه الحق﴾ قال : في هذه السورة. وقال سعيد بن جبير، وأبو العالية، ومجاهد مثله. وهكذا قال مقاتل : عن الفراء. ثم قال :﴿وَمَوْعِظَةً﴾ يعني : تأدبة لهذه الأمة، ﴿وذكرى﴾ يعني : عظة وعبرة، ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني : المصدقين بتوحيد الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى