محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ولما ذكر تعالى فيما تقدم من أنباء الأمم الماضية، والقرون الخالية، ما جرى لهم مع أنبيائهم أشار هنا إلى سر ذلك وحكمته، بقوله :
[ ١٢٠ ] ﴿وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين ١٢٠﴾.
﴿وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك﴾ أي نقوي به قلبك لتصبر على أذى قومك، وتتأسى بالرسل من قبلك، وتعلم أن العاقبة لك، كما كانت لهم. و ﴿كلا﴾ مفعول ( لنقص ) و ﴿من أنباء﴾ بيان له. و ﴿ما نثبت﴾ بدل من ﴿كلا﴾ أو خبر محذوف. ﴿وجاءك في هذه﴾ أي السورة، أو الأنباء المقتصة ﴿الحق﴾ أي القصص الحق الثابت ﴿وموعظة وذكرى للمؤمنين﴾ أي عبرة لهم يحترزون بها عما أهلك الأمم، وتذكير لما يجب أن يتدينوا به ويجعلوه طريقهم وسيرتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى