تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ) تأويله، والله أعلم، كل الذي نقص عليك، أو قصصنا عليك من أنباء الرسل [ نبأ ][ ساقطة من الأصل وم ] بعد نبإ ( ما نثبت به فؤادك ).
قوله تعالى :( ما نثبت به فؤادك ) يحتمل وجوها :
أحدها :( نثبت به فؤادك ) لما يحتمل أن نفسه كانت تنازعه، وتناقشه بأن الذي أنزل، أو يأتي به ملك، أو كان ذلك من إيحاء[ في الأصل وم : الجاء ] الشيطان وإلقائه عليه وساوسه، فقص عليه من أنباء الرسل وأخبارهم ليكون له آية بينة [ بينه ][ ساقطة من الأصل وم ] وبين ربه، ليعلم أن ما أنزل عليه إنما هو ملك من الله ليدفع به نوازع نفسه وخطراته ؛ إذ لا سبيل للشيطان إلى معرفة تلك الأنباء، ولا في وسعه إلقاؤها عليه، فيكون له بها طمأنينة قلبه، وهو كقول إبراهيم حين[ في الأصل وم : حيث ] قال :( رب أرني كيف تحي الموتى قال ) الآية[البقرة: ٢٦٠] كانت نفس إبراهيم تنازعه في كيفية إحياء الموتى، فسأل ربه ليريه ذلك ليطمئن بذلك قلبه، وإن كان يعلم أنه يحي الموتى، وأنه قادر على ذلك.
والثاني : قص عليه أنباء الرسل واحدا بعد واحد ليثبت به فؤاده ليعلم كيفية معاملتهم، وماذا لقوا من قومهم وكيف صبروا على أذاهم ليصبر هو على ما صبر أولئك، وليعامل هو قومه بمثل معاملتهم ؟
ويشبه أن يكون قوله :( ما نثبت به فؤادك ) نبأ بعد نبإ لينظر، ويتفكر [ في ][ ساقطة من الأصل وم ] كل نبإ وخبر، ويعرف ما فيه، فيكون ذلك أثبت في قلبه، وهو كقوله :( وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك )[الفرقان: ٣٢] بإنزال الآيات[ في الأصل وم : الآية ] واحدة بعد واحدة سورة بعد سورة. وذلك أثبت في فؤادك من إنزاله جملة لأنه يزدحم في مسامعه وفؤاده. وإذا كان بالتفاريق نظر وتفكر فهو أثبت في قلبه وفؤاده، والله أعلم.
وقوله تعالى :( وجاءك في هذه الحق ) قال بعضهم :( وجاءك في هذه ) أي في هذه الأنباء التي قصها عليك ؛ جاءك فيها ( الحق ) وهو ما ذكرنا. وقال بعضهم :( وجاءك في هذه ) أي في هذه الدنيا ( الحق ) يعني الآيات والحجج والبراهين لرسالته ودينه ( وموعظة وذكرى للمؤمنين ) أي جاءك ما تعظ به قومك وتذكر به المؤمنين.
وقوله تعالى :( وموعظة وذكرى للمؤمنين ) خص المؤمنين بذلك لما تكون منفعة الموعظة والذكرى[ من م، في الأصل : وذكرى ] للمؤمنين، وإلا فهو موعظة وذكر للكل.
قوله تعالى :( ما نثبت به فؤادك ) يحتمل وجوها :
أحدها :( نثبت به فؤادك ) لما يحتمل أن نفسه كانت تنازعه، وتناقشه بأن الذي أنزل، أو يأتي به ملك، أو كان ذلك من إيحاء[ في الأصل وم : الجاء ] الشيطان وإلقائه عليه وساوسه، فقص عليه من أنباء الرسل وأخبارهم ليكون له آية بينة [ بينه ][ ساقطة من الأصل وم ] وبين ربه، ليعلم أن ما أنزل عليه إنما هو ملك من الله ليدفع به نوازع نفسه وخطراته ؛ إذ لا سبيل للشيطان إلى معرفة تلك الأنباء، ولا في وسعه إلقاؤها عليه، فيكون له بها طمأنينة قلبه، وهو كقول إبراهيم حين[ في الأصل وم : حيث ] قال :( رب أرني كيف تحي الموتى قال ) الآية[البقرة: ٢٦٠] كانت نفس إبراهيم تنازعه في كيفية إحياء الموتى، فسأل ربه ليريه ذلك ليطمئن بذلك قلبه، وإن كان يعلم أنه يحي الموتى، وأنه قادر على ذلك.
والثاني : قص عليه أنباء الرسل واحدا بعد واحد ليثبت به فؤاده ليعلم كيفية معاملتهم، وماذا لقوا من قومهم وكيف صبروا على أذاهم ليصبر هو على ما صبر أولئك، وليعامل هو قومه بمثل معاملتهم ؟
ويشبه أن يكون قوله :( ما نثبت به فؤادك ) نبأ بعد نبإ لينظر، ويتفكر [ في ][ ساقطة من الأصل وم ] كل نبإ وخبر، ويعرف ما فيه، فيكون ذلك أثبت في قلبه، وهو كقوله :( وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك )[الفرقان: ٣٢] بإنزال الآيات[ في الأصل وم : الآية ] واحدة بعد واحدة سورة بعد سورة. وذلك أثبت في فؤادك من إنزاله جملة لأنه يزدحم في مسامعه وفؤاده. وإذا كان بالتفاريق نظر وتفكر فهو أثبت في قلبه وفؤاده، والله أعلم.
وقوله تعالى :( وجاءك في هذه الحق ) قال بعضهم :( وجاءك في هذه ) أي في هذه الأنباء التي قصها عليك ؛ جاءك فيها ( الحق ) وهو ما ذكرنا. وقال بعضهم :( وجاءك في هذه ) أي في هذه الدنيا ( الحق ) يعني الآيات والحجج والبراهين لرسالته ودينه ( وموعظة وذكرى للمؤمنين ) أي جاءك ما تعظ به قومك وتذكر به المؤمنين.
وقوله تعالى :( وموعظة وذكرى للمؤمنين ) خص المؤمنين بذلك لما تكون منفعة الموعظة والذكرى[ من م، في الأصل : وذكرى ] للمؤمنين، وإلا فهو موعظة وذكر للكل.